مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧ - الاعمال الواجبة المتعلقة بالميت من الواجبات الكفائية ، وان لزم استئذان الولي فيها مع تحقيق عدم التنافي بين الامرين
______________________________________________________
كون الوجوب في أول الوقت عينياً على الولي مع فرض قدرة غيره عليه في آخر الوقت. نعم لو بني على امتناع الوجوب التعليقي ـ كما هو مذهب جماعة ـ كان القول باختصاص الوجوب في أول الوقت بالولي في محله.
لكن في ترتب الثمرة ـ أعني : جواز الاستئجار بناء على الاختصاص وعدمه بناء على الاشتراك , لعدم جواز أخذ الأجرة على الواجب ولو كان كفائياً ـ إشكال , لأنه إذا آجر الولي الغير فقد أذن له في الفعل , وصار مقدوراً , فيجب منجزاً , ولا يجوز أخذ الأجرة عليه بناء على امتناع أخذ الأجرة على الواجب. هذا إذا استأجره على أن يفعل عن نفسه , وأما إذا استأجره على أن يفعل نيابة عن الولي , فالظاهر صحة الإجارة على القولين , لاختصاص المنع عن أخذ الأجرة بما إذا كان الفعل بعنوان الأصالة , لا بعنوان النيابة. نعم قد يشكل من جهة الإجماع على عدم جواز النيابة عن الحي في الواجبات , لكن عمومه للواجبات الكفائية محل إشكال أو منع. ولعل السيرة الجارية اليوم على أخذ الأجرة على التغسيل مبنية على ذلك.
كما أن ثمرة الخلاف الأخرى ـ وهي : أنه على القول بالاختصاص لا يجب الفعل عقلا إلا بعد العلم , أو الظن بامتناع الولي , أو فقده , إذ مع عدمها يكون الشك في التكليف , والأصل فيه البراءة , وعلى القول بالاشتراك يجب الفعل عقلا إلا مع العلم , أو الظن بالامتثال , لكون الشك في الفراغ ـ أيضاً لا يخلو من إشكال , إذ الشك في الوجوب ـ على الاختصاص ـ إن كان للشك في الفعل فهو كالشك فيه على الاشتراك , لأصالة عدم الفعل على كل حال. وأصالة حمل الولي على الصحة ليس : بنحو يصلح لإثبات فعله كما حقق في محله. فيجب الفعل على غير الولي