مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٣ - من ضاق وقته عن استعمال الماء فاستعمله فهل يصح عمله او يبطل؟
حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا.
( مسألة ٢٩ ) : من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء , إذا خالف وتوضأ أو اغتسل بطل , لأنه ليس مأموراً بالوضوء لأجل تلك الصلاة [١]. هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة. وأما إذا توضأ بقصد غاية أخرى من غاياته , أو بقصد الكون على الطهارة صح على
______________________________________________________
القدرة على الوجود , وإلا فهو غير صادق. ولازم الأول : أن لزوم تحصيل الماء للدليل الخاص بخلاف الثاني فإن لزوم تحصيله عليه يكون لأجل تحقيق عدم الوجدان. وكأنه لذلك يمكن أن يقال بعدم الإشكال , لأنه إذا صدق عدم الوجدان فقد تحقق معه موضوع المشروعية , غاية الأمر أنه يجب تحصيل الماء للدليل , لكنه يختص بصور سعة الوقت , ولا يشمل الفرض.
ثمَّ إن المحقق الثاني في جامع المقاصد التزم في المقام بوجوب التيمم اعتماداً على ما عرفت من صدق عدم الوجدان , ولم يلتزم به في الصورة السابقة , لصدق الوجدان. وقد عرفت إشكاله. وفي المستند : فصل كذلك , مع بنائه على صدق الوجدان في الصورتين معاً , ولكنه اعتمد مرسل حسين العامري عمن سأله : « عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء وحضرت الصلاة فتيمم بالصعيد , ثمَّ مر بالماء ولم يغتسل , وانتظر ماء آخر وراء ذلك , فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته الى الماء , وخاف فوت الصلاة. قال (ع) : يتيمم ويصلي » [١]. لكن إرساله مانع عن العمل به.
[١] يعني لا يصح امتثالا للأمر الآتي من قبل الصلاة في الوقت ,
[١] الوسائل باب : ١٩ من أبواب التيمم حديث : ٢.