مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٩ - ( السابع ) مما يوجب العجز المسوغ للتيمم ضيق الوقت عن استعمال الماء ، مع الكلام في مقدار ضبق الوقت ، وانه بنحو يقتضي وقوع بعض الصلاة خارجه او تمامها
إدراك ركعة منها في الوقت , فلو دار الأمر بين التيمم وإدراك تمام الوقت أو الوضوء وإدراك ركعة أو أزيد , قدم الثاني , لأن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت. لكن الأقوى ما ذكرنا , والقاعدة مختصة بما إذا لم يبق من الوقت فعلا إلا مقدار ركعة [١] , فلا تشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة ويؤخرها إلى أن يبقى مقدار ركعة. فالمسألة من باب الدوران بين مراعاة الوقت ومراعاة الطهارة المائية , والأول أهم. ومن المعلوم أن الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة فمع استلزام الطهارة المائية خروج جزء من أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها , بل ينتقل إلى التيمم. لكن الأحوط القضاء مع ذلك , خصوصاً إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت [٢].
______________________________________________________
[١] لأن قوله (ع) « من أدرك .. » [١]ظاهر في صورة فوات الوقت إلا ركعة , ولا يدل على جواز تفويت الوقت إلا ركعة , وحينئذ لا مخصص لما دل على وجوب إيقاع تمام الصلاة في الوقت , فيشرع لأجله التيمم. إلا أن يقال : ذلك مسلم , إلا أنه يدل على بدلية مقدار الركعة عن مقدار تمام الصلاة , وحينئذ يكون فعل الصلاة بتمامها في الوقت مما له بدل , فيدور الأمر بين واجبين كل واحد له بدل , ولا وجه لترجيح أحدهما على الآخر. إلا أن يدعى ان الوقت بالنسبة الى كل جزء أهم من الطهارة المائية , وكأنه الى هذا أشار المصنف بقوله : « والأول أهم ». لكن الأهمية في الفرض غير ظاهرة , إلا أن تحتمل الأهمية.
[٢] كأنه من جهة ان النقص من حيث الوقت وارد على الصلاة
[١] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب المواقيت ـ كتاب الصلاة ـ حديث : ٢ و ٤ و ٥.