مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤ - الاعمال الواجبة المتعلقة بالميت من الواجبات الكفائية ، وان لزم استئذان الولي فيها مع تحقيق عدم التنافي بين الامرين
كالصلاة ـ إذا قام به جماعة في زمان واحد ـ اتصف فعل كل منهم بالوجوب. نعم يجب على غير الولي الاستئذان منه
______________________________________________________
المسلمين , كما عن مجمع البرهان , وإجماعاً , كما عن الذكرى , وقال في المعتبر : « غسل الميت , وتكفينه , والصلاة عليه , ودفنه فرض على الكفاية. وهو مذهب العلماء كافة » , ونحوه عن التذكرة , ونهاية الأحكام. وفي المنتهى في التغسيل : « وهو فرض على الكفاية , إذا قام به بعض سقط عن الباقين , بلا خلاف فيه بين أهل العلم » , وفي مبحث الصلاة زاد قوله : « وإن لم يقم به أحد استحق بأسرهم العقاب , بلا خلاف بين العلماء ». ويقتضيه إطلاق الأمر بها من دون توجيهه إلى شخص بعينه , مثل ما ورد : « غسل الميت واجب »
[١] , و« صل على من مات من أهل القبلة »
[٢] , و« عجلوا بموتاكم »
[٣] , ونحوه. نعم استشكل فيه في الحدائق , لعدم الدليل عليه , ولا حديث يرجع فيه اليه , بل قال : « إن الذي يظهر لي من الأخبار أن توجه الخطاب يجمع هذه الأحكام ونحوها من التلقين ونحوه من المستحبات أيضاً إنما هو إلى الولي , كاخبار الغسل , وأخبار الصلاة , والدفن , والتلقين , ونحوها كما ستقف عليه .. ».
أقول : المناقشة في الوجوب الكفائي ( تارة ) : من جهة عدم الدليل عليه. ( وأخرى ) : من جهة معارضة الدليل عليه ـ لو ثبت ـ بما دل على أولوية الولي , نحو قوله (ع) : « يغسل الميت أولى الناس به »
[٤]
__________________
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب غسل الميت حديث : ١.
[٢] الوسائل , باب : ٣٧ من أبواب صلاة الجنازة حديث : ٢.
[١] الوسائل باب ٤٧ من أبواب الاحتضار حديث : ١. وقد نقله المؤلف ـ دام ظله ـ بالمعنى.
[٣] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب غسل الميت حديث : ١ و ٢.