مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٢ - حد الطلب في الارض الحزنة غلوة سهم
مع بقاء الوقت. وليس الظن به كالعلم [١] في وجوب الأزيد , وإن كان الأحوط خصوصاً إذا كان بحد الاطمئنان [٢] , بل لا يترك في هذه الصورة فيطلب الى أن يزول ظنه ولا عبرة بالاحتمال في الأزيد.
______________________________________________________
ماء وجب قصده مع المكنة وإن زاد على الغلوة والغلوتين ». وكأنه لصدق الوجدان المانع من مشروعية التيمم , فإطلاق وجوب الطهارة المائية يقتضي فعليته , ونصوص التحديد لا تنافي ذلك , لأن ظاهرها صورة الاحتمال لا غير , فمعه يسقط وجوب الطهارة المائية. كما أن الظاهر سقوطه إذا كان الماء بعيداً مثل فرسخ ونحوه , فان الظاهر صدق عدم الوجدان. فاذا بنينا على جواز البدار في السعة ـ كما سيأتي في أحكام التيمم ـ لا مانع من صحة التيمم حينئذ , وإن علم بوجود الماء بعيداً بحيث يمكن الوصول اليه قبل خروج الوقت. ولا بد من ملاحظة كلماتهم , فان كان إجماع على وجوب السعي إلى الماء مطلقاً ـ كما هو الظاهر من بعض الكلمات ـ فهو , وإلا فاللازم جعل المدار على صدق عدم الوجدان عرفاً , بناء على القول بجواز البدار , ولو لأجل النصوص الخاصة كما عرفت. وسيأتي في مبحث جواز البدار اختصاص القول به بصورة عدم العلم بوجوده في الوقت وإلا لم يجز إجماعاً , وإن كانت أدلة المواسعة شاملة لذلك حتى النصوص لو لزم من الطلب الحرج أو الضرر أو نحوهما مما يوجب سقوط التكليف.
[١] فلا يجب مع الظن الطلب زائداً على الحدين لعدم الدليل عليه , وما في جامع المقاصد وعن الروض من إلحاقه به , وتعليله بأن شرط التيمم العلم بعدم الماء , كما ترى خروج عن إطلاق دليل التحديد.
[٢] فقد تردد فيه في الجواهر كالمتن , لاحتمال خروجه عن نصوص