مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٠ - تجوز الصلاة على الميت فرادى وجماعة من متعددين في وقت واحد
من الغسل والتكفين والصلاة. والحاصل كلما يتعذر يسقط وكلما يمكن يثبت [١] , فلو وجد في الفلاة ميت ولم يمكن غسله ولا تكفينه ولا دفنه يصلى عليه ويخلى , وإن أمكن دفنه يدفن.
( مسألة ٥ ) : يجوز أن يصلي على الميت أشخاص متعددون فرادى في زمان واحد [٢]. وكذا يجوز تعدد الجماعة وينوي كل منهم الوجوب ما لم يفرغ منها أحد ,
______________________________________________________
[١] هذا ظاهر إذا كان المتعذر اللاحق لعدم الارتياب في عدم تقييد السابق به , فلا وجه لسقوطه بتعذره. وأما إذا كان المتعذر السابق , فقد يشكل البناء على وجوب اللاحق لفوات شرط الترتيب , إلا أن يبنى على قاعدة الميسور. لكن عرفت الوجه في وجوب الصلاة مع تعذر الغسل والتكفين. وأما وجوب الدفن مع تعذرهما أو أحدهما , مع الصلاة أو مع إمكانها فلأن الظاهر أن مصلحة الدفن قائمة به بلا دخل لما قبله من شؤون التجهيز فيها , وإنما يجب بعدها لأن فعله قبلها يوجب فواتها , فلا وجه لسقوطه بتعذرها أو بعضها. وكذا يقال في وجوب التكفين عند تعذر التغسيل هذا كله مضافاً الى الاتفاق على عدم السقوط , والى بعض النصوص الواردة في بعض الصور , كمن تعذر تغسيله لفقد المماثل [١] أو لفقد الماء [٢] , أو تعذر تكفينه لفقد الكفن [٣]. فلاحظ.
[٢] لصلاحية الخطاب الكفائي لبعث كل واحد من المكلفين الى الامتثال , لصدق المأمور به على جميع أفعالهم وانطباقه عليها في عرض واحد بلا ترتيب.
[١] راجع الوسائل باب : ٢١ من أبواب غسل الميت.
[٢] راجع الوسائل باب : ١٨ من أبواب التيمم.
[٣] راجع الوسائل باب : ٣٦ من أبواب صلاة الجنازة.