مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠ - الكلام في اعتبار اذن الولي في توجيه المحتضر الى القبلة
بالكيفية المذكورة فبالممكن منها [١] , وإلا فبتوجيهه جالساً , أو مضطجعاً على الأيمن , أو على الأيسر مع تعذر الجلوس. ولا فرق بين الرجل والامرأة [٢] , والصغير والكبير , بشرط أن يكون مسلماً [٣]. ويجب أن يكون ذلك بإذن وليه مع الإمكان [٤] ,
______________________________________________________
وإن كان هو خلاف مقتضى الجمود على ما تحت عبارة النصوص.
[١] لا وجه له ظاهر غير قاعدة الميسور التي لا تخلو من إشكال , وكذا حال ما بعده.
[٢] للإطلاق , فإن الظاهر أن الميت أعم من الذكر والأنثى.
[٣] بلا إشكال على الظاهر. وقد صرّح بذلك غير واحد مرسلين له إرسال المسلمات. وهذا هو العمدة , وإلا فإطلاق بعض النصوص شامل لغيره. أما المخالف : فقد يقال ـ كما في الروض ـ بعدم وجوب توجيهه , لقاعدة الإلزام. لكن في حاشية الجمال : « الظاهر أن المناط رأي الحاضر لا الميت ». وهو كما ترى , فان ذلك من حقوق الميت. ولا سيما وأن لازمه عدم وجوب توجيه الموافق إذا كان الحاضر مخالفاً. نعم قد يستشكل في شمول النصوص له وللكافر بأنه إكرام للميت , وتهيئة له للرحمة ـ كما يشير الى ذلك المرسل المتقدم ـ وهما غير صالحين لذلك.
[٤] لما سيأتي من أن أولى الناس بالميت أولاهم بميراثه , بناء على عمومها للمقام , كما يقتضيه عموم بعض معاقد الإجماع , حيث جعل موضوعها : جميع أحكام الميت. اللهم إلا أن تختص بالأحكام بعد الموت فلا تشمل ما نحن فيه. أو لعموم قوله تعالى ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) » [١]. إلا أن يدعى اختصاصه بما يرجع فيه الى معين ,
[١] الأنفال : ٧٥.