مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٤ - القدر الواجب من مؤن التجيز ـ في غير الزوجة والمملوك ـ يخرج من اصل التركة مقدما على الديون والوصايا ومازاد يتوقف على اجازة الورثة
على إجازة الكبار من الورثة في حصتهم [١] , إلا مع وصية الميت بالزائد [٢] مع خروجه من الثلث , أو وصيته بالثلث من دون تعيين المصرف كلًّا أو بعضاً , فيجوز صرفه في الزائد من القدر الواجب [٣].
______________________________________________________
عدم أخذها من أصل المال , للأصل مع عدم الدليل عليه , وإطلاق المؤنة في معقد الإجماع منصرف عنها. وفيه : منع الانصراف المعتد به , مع أن عدم أخذها من أصل المال يقتضي عدم أخذها من مال غير الميت بطريق أولى , ولازمه بقاء الميت بلا دفن حتى يتلاشى بدنه ويضمحل , وهو مقطوع بخلافه. فتأمل.
[١] كما في جامع المقاصد , إما لخروج المندوب عن الكفن فلا دليل على استثنائه , أو لأنه وإن كان جزءاً من الكفن الأفضل ـ بأن يكون الكفن الواجب ذا فردين أفضل ومفضول ـ إلا أن ثبوت الجامع بين الفردين في التركة يقتضي جواز اقتصار الوارث على دفع أقلهما. ومجرد خطاب الولي بأخذ الجامع لا يكفي في جواز أخذه الفرد الأفضل , وإنما المقتضي لذلك جعل ولاية تعيين الجامع له , والدليل قاصر عنه , فمطالبة الولي للوارث في الفرد الأفضل خلاف سلطنته على ماله. وأما الأمر بالتكفين بالكفن الأفضل فإنما يقتضي رجحانه فقط , ولا يقتضي جواز التصرف في التركة بدون رضى الوارث , كما لا يقتضي جواز التصرف في غيرها من الأموال.
[٢] وحينئذ يجب عملا بعموم نفوذ الوصية , ويكون مخرجه الثلث كسائر الوصايا , ولا دخل فيه لما دل على أن الكفن من جميع المال.
[٣] إذا كان الوصي يرى ذلك , لأن أمر الثلث راجع إليه.