مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٩ - اذا مات الزوج بعد الزوجة قبل دفنها ولم يكن له الا كفن واحد
______________________________________________________
تكون متعلقاً لحق الغير في الاشكال في جواز تكفينه بها , كما سيأتي في المسألة العشرين. وعلى الثاني منه : لا إشكال في جواز تكفينه به , لتقديم الكفن على الدين فضلا عن الحق المالي. والظاهر من النص المعنى الأول من المعنيين , كما يظهر من ملاحظة نظائره , مثل : « لزيد علي مال » , ولأجل ذلك قلنا بملك الزوجة على الزوج في النفقة نفس الطعام والكسوة لظهور قوله تعالى ( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ ) [١] في ذلك , بخلاف المسكن , لقصور قوله تعالى ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ ) [٢] عن إفادة ذلك. وعدم صلاحية الميت للملك غير ثابت. كما أن القطع بجواز التبديل أعم من بقائه على ملكه , لجواز أن يكون ذلك لولايته على التجهيز. وحينئذ فلا يبعد أن يكون مقتضى الإطلاق المقامي تعينه بوضعه عليها وتكفينها به لأنه نحو من الأداء.
اللهم إلا أن يقال : مجرد تضمن النص لكون الكفن في ذمة الزوج أعم من ملك الزوجة , إذ على المعنى الثاني ـ أيضاً ـ يكون في ذمة الزوج لأنه يكفي في اشتغال الذمة بالعين كونها موضوعاً لحق الغير , كما لو أتلف الراهن العين المرهونة فإنه يضمنها مع أنها ملك له. نعم لو تضمن النص أن للزوجة على الزوج كفنها تعين المعنى الأول , لكن النص خال عن ذلك. وحينئذ فمقتضى أصالة عدم ملك الزوجة الكفن البناء على المعنى الثاني , ومقتضى الإطلاق المقامي المتقدم البناء على الوجه الأول منه , وسيأتي في المسألة العشرين أن الحق تقديم الكفن على حق الغير المتعلق بمال الميت.
[١] البقرة : ٢٣٣.
[٢] الطلاق : ٦.