مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٨ - الكلام في التكفين يجلد الما كول
والأحوط أن لا يكون من جلد المأكول [١] , وأما من وبره وشعره فلا بأس [٢] وإن كان الأحوط فيهما ـ أيضاً ـ المنع [٣].
______________________________________________________
[١] لما عن المعتبر والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد والمسالك وغيرها من المنع عنه , لعدم صدق الثوب عليه أو انصرافه عنه. وعن ظاهر الغنية والدروس , وصريح الروضة : الجواز , بدعوى صدق الثوب عليه , ومنع الانصراف عنه. مع أنه لو سلم ذلك كفى في الجواز تعليل وجوب التكفين بما سبق في رواية الفضل [١] المقتضي لعدم الفرق بين أفراد ما يوجب الستر والمواراة , المعتضد بإطلاق لفظ الإزار والقميص واللفافة ونحو ذلك مما يصدق على الجلد قطعاً , وعدم الموجب لانصرافه عنه. اللهم إلا أن يقال : الظاهر من رواية الفضل أن المراد التعليل لأصل الوجوب في الجملة في مقابل عدمه , ولذا لا إشكال ممن عدا سلار في عدم الاكتفاء بالستر بثوب واحد وإطلاق اللفافة ونحوها ـ لو سلم ـ مقيد بما دل على وجوب الأثواب , وصدقه على الجلد ممنوع , أو هو محل تأمل. فيكون المرجع أصالة الاحتياط بناء على كونها المرجع عند الدوران بين التعيين والتخيير , لكنها إنما تصلح مرجعاً بناء على عدم الإطلاق للفظ اللفافة , وإلا كان هو المرجع.
[٢] كما هو المشهور , لإطلاق الثياب.
[٣] لما عن الإسكافي من المنع فيهما , ويقتضيه ما في موثق عمار : « الكفن يكون برداً , فان لم يكن برداً , فاجعله كله قطناً , فان لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابرياً ». [٢]لكنه محمول على الاستحباب , لإعراض الأصحاب عنه , بل الإجماع ـ كما عن الرياض ـ على الجواز في الصوف ,
[١] تقدمت في المسألة الثانية من هذا الفصل.
[٢] الوسائل باب : ١٣ من أبواب التكفين حديث : ١.