رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٦ - حكم بيع المراكب والسيوف المحالاة بالذهب والفضة
وتردّه مضافاً إلى الرواية عمومات الأدلّة من الكتاب والسنّة بتحريم الربا والزيادة التي هي أعمّ منها ومن الحكميّة.
وقريب من هذه المعتبرة المستفيضة روايات أُخر معتبرة ، منها الصحيح : عن بيع السيف المحلّى بالنقد ، فقال : « لا بأس » [١] بحملها على البيع به بشرط الزيادة ، كما دلّت عليه تلك المعتبرة.
وينبغي أن يكون بيعها بالجنس ( نقداً ، ولو بيعت نسيئة نقد من الثمن ما قابل الحلية ) بلا خلاف في الظاهر ؛ لعموم الأدلّة بعدم جواز بيع النقدين أحدهما بالآخر نسيئة ، الشامل لنحو المسألة.
مضافاً إلى خصوص المعتبرة ، منها زيادة على ما مرّ من الرواية الرابعة المصرحة بحرمة النسيئة في المسألة الصحيحان ، في أحدهما : « لا بأس ببيع السيف المحلّى بالفضة بنسأ إذا نقد ثمن فضّته ، وإلاّ فاجعل ثمنه طعاماً ، ولينسئه إن شاء » [٢] ونحوه الثاني [٣].
وقريب منهما الموثّق المتقدم [٤] ، بحمل الكراهة فيه على الحرمة ؛ لغلبة استعمالها فيها في أحاديث الربا ونحوها كما مرّ إليه مراراً الإشارة.
وأمّا الخبر : عن السيف المحلّى بالفضة يباع نسيئة ، قال : « ليس به بأس ، لأنّ فيه الحديد والسير » [٥] فهو مع قصور السند بالجهالة قابل
[١] الكافي ٥ : ٢٤٩ / ٢٣ ، التهذيب ٧ : ١١٢ / ٤٨٥ ، الإستبصار ٣ : ٩٧ / ٣٣٥ ، الوسائل ١٨ : ١٩٩ أبواب الصرف ب ١٥ ح ٣.
[٢] التهذيب ٧ : ١١٢ / ٤٨٦ ، الإستبصار ٣ : ٩٧ / ٣٣٦ ، الوسائل ١٨ : ٢٠٠ أبواب الصرف ب ١٥ ح ٦.
[٣] المتقدم أعلاه في الهامش [١].
[٤] في ص : ٤٦٥.
[٥] التهذيب ٧ : ١١٣ / ٤٩١ ، الإستبصار ٣ : ٩٩ / ٣٤٢ ، الوسائل ١٨ / ٢٠١ أبواب الصرف ب ١٥ ح ١٠.