رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٧ - حكم بيع المراكب والسيوف المحالاة بالذهب والفضة
للانطباق على الأخبار المتقدّمة ، بحمله على النسيئة فيما عدا الحلية ، كما فعله شيخ الطائفة [١].
والظاهر انسحاب الحكم فيما شابه المسألة من الأواني المصوغة من الذهب والفضّة ، وضابطه المنع عن بيع أحد النقدين بالآخر نسيئة مطلقا ، ضمّ إليهما من غير جنسهما أم لا.
( وإن جهل ) مقدار الحلية ( بيعت بغير الجنس ) مطلقا ، اتّفاقاً ، فتوًى ونصّاً ، وبه أيضاً حالاّ إذا علم زيادته عن الحلية ، وإن جهل قدرها مفصّلاً ، فقد يتّفق ذلك أحياناً. والأصل فيه الأصل ، والعمومات ، مع فقد المانع من احتمال الربا والزيادة بما فيه الحليّة ؛ لاندفاعه بزيادة الثمن عنها فتقابل هذه بتلك ، فال شبهة في المسألة.
( وقيل ) كما عن النهاية [٢] : أنه ( إن أراد بيعها ) أي المراكب المحلاّة ( بالجنس ) المحلاّة به ( ضمّ إليها شيئاً ) آخر ، وحيث إنّ ظاهره ضمّه إلى ما فيه الحلية أو إليها ، نسبه الأصحاب كالعبارة إلى القيل المشعر بالتمريض ، وذلك من حيث زيادة المحذور فيه ، فإنّ المحتاج إلى الضميمة إنّما هو الثمن خاصّة لتقابل ما زاد عن الحلية.
ومع ذلك لم نقف له على شاهد ولا رواية عدا ما في المسالك [٣] من وجودها كعبارة النهاية ، ولم نقف عليها في شيء من أخبار المسألة في الكتب الأربعة.
وربما كان نظره إلى ما تقدّم من الرواية الرابعة ، وقوله ٧ فيها « كان
[١] انظر الاستبصار ٣ : ٩٩.
[٢] النهاية : ٣٨٤.
[٣] المسالك ١ : ٢٠٣.