رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤ - حكم تملك أموال البغاة
من غير تفصيل ، وفي المختلف [١] اختصاصه بالمبسوط.
وكيف كان ، فالمختار الأول ؛ لما مرّ مضافاً إلى مرسل آخر مرويّ في المبسوط فقال : وروى أصحابنا أنّ ما يحويه العسكر من الأموال فإنّه يغنم [٢]. وظاهره الإطباق على روايته.
وهو مطلق كسابقيه لا وجه لتقييده بعد روايتها بقوله : هذا يكون إذا لم يرجعوا إلى طاعة الإمام ، وأمّا إن رجعوا إلى طاعته فهو أحقّ بأموالهم [٣].
وعدم قسمة علي ٧ أموال أهل البصرة لعلّة بطريق المنّ ، كما عرفته.
ويدلّ عليه رواية صريحة ، وفيها : إنّ الناس يروون أنّ عليّاً ٧ قتل أهل البصرة وترك أموالهم ، فقال : « إنّ دار الشرك يحلّ ما فيها » فقال : « إنّ عليّاً ٧ إنّما مَنّ عليهم فأراد أن يُفتدى به في شيعته ، فقد رأيتم آثار ذلك ، هو ذا يسار في الناس بسيرة علي ٧ ، ولو قتل علي ٧ أهل البصرة جميعاً وأخذ أموالهم [ لكان ذلك له حلالاً [٤] ] لكنّه مَنّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده » [٥].
وقريب منها آخر : « لولا أنّ عليّاً ٧ سار في أهل حربه بالكفّ عن السبي والغنيمة ، للَقِيَتْ شيعته من الناس بلاءً عظيماً » قال : « والله لسيرته كانت خيراً لكم ممّا طلعت عليه الشمس » [٦].
[١] المختلف : ٣٣٧.
[٢] المبسوط ٧ : ٢٦٦.
[٣] المبسوط ٧ : ٢٦٦.
[٤] في النسخ : لكان في ذلك إجلال ، وما أثبتناه من المصدر.
[٥] علل الشرائع : ١٥٤ / ١ ، الوسائل ١٥ : ٧٩ أبواب جهاد العدو ب ٢٥ ح ٦.
[٦] علل الشرائع : ١٥٠ / ١٠ ، الوسائل ١٥ : ٧٩ أبواب جهاد العدو ب ٢٥ ح ٨.