تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١ - في أن الغنيمة من دار الحرب ما أخذت بالغلبة والحرب وإيجاف الخيل والركاب
رواه العامّة من قوله ٧ : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلاّ الله ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم » [١] الحديث.
ومن طريق الخاصّة : قول زين العابدين ٧ : « الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار قنّا [٢] » [٣].
وهل بسقوط القتل يصير رقّا أو يتخيّر الإمام في باقي الجهات؟ للشافعيّة قولان :
أحدهما : يسترقّ بنفس الإسلام ـ وبه قال أحمد [٤] ـ لأنّه أسير يحرم قتله ، فيجب استرقاقه ، كالمرأة.
والثاني : التخيير بين المنّ والفداء والاسترقاق ـ وهو قول الشيخ [٥] ـ لأن أصحاب رسول الله ٦ أسروا رجلا من بني عقيل فأوثقوه وطرحوه في الحرّة ، فمرّ به النبي ٦ ، فقال : يا محمّد على م أخذت وأخذت سابقة [٦] الحاج؟ فقال : « أخذت بجريرة حلفائك من ثقيف » وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من المسلمين ، ومضى النبي ٦ ، فناداه يا محمّد يا محمّد ، فقال له : « ما شأنك؟ » فقال : إنّي مسلم ، فقال : « لو قلتها وأنت تملك أمرك لأفلحت كلّ الفلاح » وفادى به النبي ٦ الرجلين [٧] ، ولو صار رقيقا ، لم يفاد به [٨].
[١] صحيح البخاري ٩ : ١٣٨ ، صحيح مسلم ١ : ٥٣ ـ ٣٥ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ٢ : ٥٢٢ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٢٩٥ ـ ٣٩٢٧ و ٣٩٢٨ ، سنن سعيد بن منصور ٢ : ٣٣٢ ـ ٣٣٣ ـ ٢٩٣٣.
[٢] في المصدر : « فيئا » بدل « قنّا ».
[٣] الكافي ٥ : ٣٥ ـ ١ ، التهذيب ٦ : ١٥٣ ـ ٢٦٧.
[٤] المغني ١٠ : ٣٩٦ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٠٣.
[٥] المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٢٠.
[٦] أراد بها العضباء ـ وهي ناقة كانت لرجل من بني عقيل ـ فإنّها كانت لا تسبق.
[٧] صحيح مسلم ٣ : ١٢٦٢ ـ ١٦٤١ ، سنن البيهقي ٦ : ٣٢٠ و ٩ : ٦٧.
[٨] المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٣٧ ، الحاوي الكبير ١٤ : ١٧٩ ، حلية العلماء ٧ :