تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
إجماعا.
وتردّد الشيخ في أكثر من أربعة أشهر وأقلّ من سنة ، ثمّ قال : والظاهر أنّه لا يجوز [١].
وللشافعي قولان [٢].
وإذا شرط مدّة معلومة ، لم يجز أن يشترط نقضها لمن شاء منهما ، لأنّه يفضي إلى ضدّ المقصود.
وهل يجوز أن يشترط الإمام لنفسه دونهم؟ قال الشيخ [٣] وابن الجنيد : يجوز ـ وبه قال الشافعي [٤] ـ لأنّ النبي ٦ لمّا فتح خيبر عنوة بقي حصن منها ، فصالحوه على أن يقرّهم ما أقرّهم الله تعالى ، ففعل [٥].
ولأنّه عقد شرّع لمصلحة المسلمين فيتبع مظان المصلحة.
وقال بعض العامّة : لا يجوز لأنّه عقد لازم ، فلا يجوز اشتراط نقضه ، كالبيع [٦].
ونمنع الملازمة والحكم في الأصل ، فإن العقود اللازمة عندنا يدخلها الخيار ، وهذا نوع خيار.
[١] المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٥١.
[٢] راجع المصادر في الهامش (٦) من ص ٣٥٥.
[٣] المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٥١.
[٤] المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٦١ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٥٩ ، روضة الطالبين ٧ : ٥٢١ ، المغني ١٠ : ٥٠٩ ـ ٥١٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٦٨.
[٥] المغازي ـ للواقدي ـ ٢ : ٦٦٩ ـ ٦٧٠ ، السيرة النبويّة ـ لابن هشام ـ ٣ : ٣٥٢ ، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ ٤ : ٢٢٦ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٦١ ، المغني ١٠ : ٥١٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٦٨ ، وانظر : صحيح البخاري ٣ : ٢٥٢ ، وسنن البيهقي ٩ : ٢٢٤ ، ومصابيح السنّة ـ للبغوي ـ ٣ : ١١٦ ـ ٣٠٩١.
[٦] المغني ١٠ : ٥١٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٦٨.