تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
الأسعار في البلدان. ويجوز أن يفضّل بعضهم على بعض في العطاء من سهم سبيل الله وابن السبيل لا من الغنيمة.
ونقل العامّة عن عليّ ٧ أنّه سوّى بينهم في العطاء ، وأخرج العبيد فلم يعطهم شيئا ، لأنّهم استووا في سبب الاستحقاق ـ وهو نصب أنفسهم للجهاد ـ فصاروا بمنزلة الغانمين [١].
قال الشيخ : وليس للأعراب من الغنيمة شيء [٢] ، على ما تقدّم [٣]. واختاره الشافعي [٤] أيضا.
ويجب على من استنهضه الإمام للجهاد النفور معه على ما تقدّم [٥].
مسألة ١٥٨ : إذا مرض واحد من أهل الجهاد ، فإن لم يخرج به عن كونه من أهل الجهاد ـ كالحمّى والصداع ـ لا يسقط عطاؤه ، لأنّه كالصحيح. وإن كان مرضا لا يرجى زواله ـ كالزمن والفلج ـ خرج به عن المقاتلة ، وكان حكمه حكم الذرّيّة في العطاء وسقوطه ، وقد تقدّم [٦].
ولو مات المجاهد بعد حئول الحول واستحقاق السهم ، كان لوارثه المطالبة بسهمه ، قاله الشيخ [٧] ، لأنّه استحقّه بحؤول الحول ، والمجاهدون معيّنون ، بخلاف الفقراء ، فإنّهم غير معيّنين ، فلا يستحقّون بحؤول الحول ، وللإمام أن يصرف إلى من شاء منهم ، بخلاف المجاهدين.
[١] الام ٤ : ١٥٥ ، الحاوي الكبير ٨ : ٤٧٧.
[٢] المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٧٤ ، النهاية : ٢٩٩.
[٣] تقدّم في ص ٢٣٤ ، المسألة ١٣٣.
[٤] الامّ ٤ : ١٥٤ ، الحاوي الكبير ٨ : ٤٧٧.
[٥] تقدّم في ص ٩.
[٦] تقدّم في ص ٢٤٦.
[٧] المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٧٣ ـ ٧٤.