تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٥ - جواز عقد الامان لترك القتال
الفصل الثالث
في الأمان
وفيه مباحث :
الأوّل : في تعريفه وتسويغه.
عقد الأمان ترك القتال إجابة لسؤال الكفّار بالإمهال ، وهو جائز إجماعا.
قال الله تعالى ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ) [١].
وروى العامّة : أنّ النبي ٦ أمّن المشركين يوم الحديبيّة ، وعقد معهم الصلح [٢].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه السكوني عن الصادق ٧ ، قال : قلت : ما معنى قول النبي ٦ : « يسعى بذمّتهم أدناهم »؟ قال « لو أنّ جيشا من المسلمين حاصروا [٣] قوما من المشركين فأشرب رجل فقال : أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم فأناظره [٤] ، فأعطاه الأمان أدناهم ، وجب على أفضلهم الوفاء به » [٥].
[١] التوبة : ٦.
[٢] صحيح مسلم ٣ : ١٤٠٩ ـ ١٧٨٣ ، مسند أحمد ١ : ١٣٨ ـ ١٣٩ ـ ٦٥٨ و ٥٦٣ ـ ٥٦٤ ـ ٣١٧٧.
[٣] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « حاصر ». وما أثبتناه من المصدر.
[٤] في النسخ الخطّية والحجريّة : « فأنظره ». وما أثبتناه من المصدر.
[٥] الكافي ٥ : ٣٠ ـ ٣١ ـ ١ ، التهذيب ٦ : ١٤٠ ـ ٢٣٤.