تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩ - جواز قتل المشركين كيف اتفق ولو برميهم بالنفط مع الحاجة
ومن طريق الخاصّة : رواية حفص بن غياث ، قال : كتب إليّ بعض إخواني أن أسأل أبا عبد الله ٧ عن مدينة من مدائن الحرب هل يجوز أن يرسل عليهم الماء أو يحرقون بالنيران أو يرمون بالمنجنيق حتى يقتلوا وفيهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجّار؟ فقال : « يفعل ذلك ، ولا يمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم ولا كفّارة » [١].
ولأنّه في محلّ الضرورة فكان سائغا.
ونهي النبي ٦ عن قتل النساء والصبيان [٢] مصروف إلى قتلهم صبرا ، لأنّه ٧ رماهم بالمنجنيق في الطائف [٣].
ويجوز تخريب حصونهم وبيوتهم ، لأنّ النبي ٦ خرّب حصون بني النضير وخيبر وهدم ديارهم [٤].
مسألة ٣٣ : يجوز قتل المشركين كيف اتّفق ، كإلقاء النار إليهم وقذفهم بها ورميهم بالنفط مع الحاجة ، عند أكثر العلماء [٥] ـ خلافا لبعضهم ـ لأنّ أبا بكر أمر بتحريق أهل الردّة ، وفعله خالد بن الوليد بأمره [٦].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « يفعل ذلك » لمّا سئل عن
[١] التهذيب ٦ : ١٤٢ ـ ٢٤٢.
[٢] صحيح البخاري ٤ : ٧٤ ، صحيح مسلم ٣ : ١٣٦٤ ـ ٢٥ ، سنن البيهقي ٩ : ٧٧ ، الموطأ ٢ : ٤٤٧ ـ ٩.
[٣] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ٦٨ ، الهامش (٧).
[٤] كما في المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ١١.
[٥] المغني ١٠ : ٤٩٤ ، الشرح الكبير ١٠ : ٣٩٠ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٩٦ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٥.
[٦] المغني ١٠ : ٤٩٣ ، الشرح الكبير ١٠ : ٣٨٩.