تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤ - في أن الغنيمة من دار الحرب ما أخذت بالغلبة والحرب وإيجاف الخيل والركاب
والفواكه في مغازينا فنأكله ولا نرفعه [١].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ في وصيّة النبي ٦ :
« ولا تحرقوا زرعا لأنّكم لا تدرون لعلّكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم ما يؤكل لحمه إلاّ ما لا بدّ لكم من أكله » [٢].
ولأنّ الحاجة تشتدّ إلى ذلك ، فإنّ نقل الميرة [٣] عسر جدّا ، وقسمته تستلزم عدم الانتفاع بما يحصل منه.
وقال الزهري : لا يؤخذ إلاّ بإذن الإمام ، لأنّه غنيمة ، فهو لأربابه [٤].
وهو ممنوع ، لاشتداد الحاجة.
وهل يجوز أخذ الطعام أو العلف مع عدم الحاجة؟ الوجه : المنع ، لأنّه مغنوم لجماعة الغانمين غير محتاج إليه ، فأشبه سائر الأموال. نعم ، لهم التزوّد لقطع المسافة بين أيديهم.
وقال بعض العامّة : يجوز مع عدم الحاجة أيضا [٥] ، لأن عمر سوّغ الأكل [٦] ، ولم يقيّد بالحاجة.
والحيوان المأكول يجوز ذبحه والأكل منه مع الحاجة ، ولا تجب القيمة ، لأصالة البراءة.
[١] صحيح البخاري ٤ : ١١٦.
[٢] الكافي ٥ : ٢٩ ـ ٨ ، التهذيب ٦ : ١٣٨ ـ ٢٣٢.
[٣] الميرة : الطعام. الصحاح ٢ : ٨٢١ « مير ».
[٤] المغني ١٠ : ٤٨١ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٦٠ ، حلية العلماء ٧ : ٦٦٧.
[٥] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٢٩ ـ ٤٣٠ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٤١ ، حلية العلماء ٧ : ٦٦٧ ، الحاوي الكبير ١٤ : ١٦٧.
[٦] سنن سعيد بن منصور ٢ : ٢٧٤ ـ ٢٧٥ ـ ٢٧٥٠ ، المغني ١٠ : ٤٨١ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٦١.