تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠ - فيما لو تقدم من المستأمن لفظ يدل على طلب الامان لهن انصرف الامان إليهن وإن كان بلفظ الذكور
للمراوضة على الأمان أمّنوهم ، ولهذا لو لم يتّفق بينهم أمر ، كان عليهم أن يردّوهم إلى مأمنهم.
مسألة ٥٨ : لو قالوا : أمّنوا على ذرّيّتنا ، فأمّنوهم على ذلك ، فهم آمنون وأولادهم وأولاد أبنائهم وإن سفلوا ، لعموم اسم الذرّيّة جميع هؤلاء.
والأقرب : دخول أولاد البنات ، لقوله تعالى ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ ) ـ إلى قوله ـ ( وَعِيسى ) [١].
ولأنّ الذرّيّة اسم للفرع المتولّد من الأصل ، والأب والامّ أصلان في إيجاد الولد ، بل التولّد والتفرّع في جانب الامّ أرجح ، لأنّ ماء الفحل يصير مستهلكا في الرحم وإنّما يتولّد منها بواسطة ماء الفحل.
ولو قالوا [٢] : أمّنونا على أولادنا ، ففي دخول أولاد البنات إشكال.
مسألة ٥٩ : لو قالوا : أمّنونا على إخوتنا ولهم إخوة وأخوات ، فهم آمنون ، لتناول اسم الإخوة الذكر والأنثى عند الاجتماع.
قال الله تعالى ( وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً ) [٣].
ولا تدخل الأخوات بانفرادهنّ ، لأنّ اسم الذكور لا يتناولهنّ منفردات.
وكذا لو قالوا : أمّنونا على أبنائنا ، دخل فيه الذكور والإناث ولا يتناول الإناث بانفرادهنّ إلاّ إذا كان المضاف إليه أبا القبيلة ، والمراد به النسبة إلى القبيلة.
ولو تقدّم من المستأمن لفظ يدلّ على طلب الأمان [٤] لهنّ ، انصراف
[١] الأنعام : ٨٤ و ٨٥.
[٢] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « قال ». وما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٣] النساء : ١٧٦.
[٤] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « الإناث » بدل « الأمان ». وما أثبتناه هو الصحيح.