تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧ - وجوب الجهاد على الكفاية
الأوّل :
فيمن يجب عليه
مسألة ١ : الجهاد واجب بالنصّ والإجماع.
قال الله تعالى ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ) [١] وقال تعالى ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) [٢].
وقال رسول الله ٦ : « غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها » [٣].
وفيه فضل كثير.
قال ابن مسعود : سألت النبي ٦ : أيّ الأعمال أفضل؟ قال : « الصلاة لوقتها » قلت : ثمّ أيّ؟ قال : « برّ الوالدين » قلت : ثمّ أيّ؟ قال : « الجهاد في سبيل الله » [٤].
ومن طريق الخاصّة : قول الباقر ٧ : « إنّ النبي ٦ قال : فوق كلّ ذي برّ برّ حتى يقتل في سبيل الله ، فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه برّ ، وفوق كلّ ذي عقوق عقوق حتى يقتل أحد والديه [ فإذا قتل أحد والديه ] فليس فوقه عقوق » [٥].
ولا خلاف بين المسلمين في وجوبه ، ووجوبه على الكفاية عند عامّة
[١] البقرة : ٢١٦.
[٢] التوبة : ٥.
[٣] صحيح البخاري ٤ : ٢٠.
[٤] المصنّف ـ لابن أبي شيبة ـ ٥ : ٢٨٥ ـ ٢٨٦ ، سنن سعيد بن منصور ٢ : ١١٨ ـ ٢٣٠٢.
[٥] التهذيب ٦ : ١٢٢ ـ ٢٠٩ ، وما بين المعقوفين من المصدر.