تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
إليه ، فإنّ أكثر مغازي رسول الله ٦ لم تكن فيها أنفال.
ولو رأى التنفيل بدون الربع أو الثلث ، فعل.
وهل تجوز الزيادة عليهما [١]؟ منع منه الأوزاعي ومكحول وأكثر العامّة ، لأنّ النبي ٦ انتهى إلى الثلث [٢] ، فلا ينبغي تجاوزه [٣].
وقال الشافعي : يجوز ، لأنّه نفل مرّة الربع ومرّة الثلث ومرّة نصف السدس ، فعلم انتفاء الضابط ، وأنّه موكول إلى نظر الإمام [٤].
وليس حجّة ، لاتّفاق الوقائع على عدم الزيادة ، فكان ضابطا فيه ، ومع ذلك فإنّه يناقض قوله : إنّه يخرج من خمس الخمس [٥] ، فلو شرط نائب الإمام زيادة على الثلث ، ردّ إليه على الأوّل ، ولزم الوفاء على الثاني.
وقد اختلف في تأويل البداءة والرجعة ، فقيل : البداءة أوّل سريّة ، والرجعة : الثانية [٦].
وقيل : البداءة : السريّة عند دخول الجيش إلى دار الحرب ، والرجعة : عند قفول الجيش [٧].
وإنّما زادهم في الرجعة ، للمشقّة ، فإنّ الجيش في البداءة ردء [٨] للسريّة تابع لها ، والجيش مستريح والعدوّ خائف ، وربّما كان غارّا ، وفي
[١] « عليهما » لم ترد في « ك ».
[٢] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ٢٠٤ ، الهامش (٢).
[٣] المغني ١٠ : ٤٠٤ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٣٠.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٧ : ٣٤٩ ـ ٣٥٠ ، المغني ١٠ : ٤٠٤ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٣٠.
[٥] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ٢٠٤ ، الهامش (٦).
(٦ و ٧) انظر : العزيز شرح الوجيز ٧ : ٣٥٠.
[٨] الرّدء : المعين والناصر. لسان العرب ١ : ٨٥ « ردأ ».