تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣ - في أن الواجب على المسلمين النفور إلى كل من يجب جهاده
وَجَدْتُمُوهُمْ ) [١] فهؤلاء لا يقبل منهم إلاّ القتل أو الدخول في الإسلام ، والسيف الثاني على أهل الذمّة ، قال الله تعالى ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ) [٢] الآية ، فهؤلاء لا يقبل منهم إلاّ الجزية أو القتل ، والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك والخزر والديلم ، قال الله تعالى ( فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ ) [٣] فهؤلاء لا يقبل منهم إلاّ القتل أو الدخول في الإسلام ، ولا يحلّ لنا نكاحهم ما داموا في الحرب ، وأمّا السيف المكفوف على أهل البغي والتأويل ، قال الله تعالى : ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما ) ـ إلى قوله ـ ( حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ ) [٤] فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول الله ٦ : إنّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النبي ٦ من هو؟ قال : هو خاصف النعل ـ يعني أمير المؤمنين ٧ ـ قال عمّار بن ياسر : قاتلت بهذه [٥] الراية مع رسول الله ٦ ثلاثا وهذه الرابعة ، والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا [٦] السعفات من هجر [٧] لعلمنا أنّا على الحقّ وأنّهم على الباطل » [٨] الحديث.
مسألة ١٧ : كلّ من يجب جهاده فالواجب على المسلمين النفور إليهم
[١] التوبة : ٥.
[٢] التوبة : ٢٩.
[٣] سورة محمّد : ٤.
[٤] الحجرات : ٩.
[٥] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : هذه. وما أثبتناه من المصدر.
[٦] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : يبلغونا. وما أثبتناه من المصدر.
[٧] هجر : بلدة باليمن ، واسم لجميع أرض البحرين. القاموس المحيط ٢ : ١٥٨ « هجر ».
[٨] التهذيب ٦ : ١٣٦ ـ ١٣٧ ـ ٢٣٠.