تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٦ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
متوقّع الزوال.
قالوا : وينعزل بالمرض الذي ينسيه العلوم ، وبالجنون [١].
وقال بعضهم : لو كان الجنون منقطعا وكان زمان الإفاقة أكثر وتمكّن معه من القيام بالأمور ، لم ينعزل. وينعزل بالعمى والصمم والخرس ، ولا ينعزل بثقل السمع وتمتمة اللسان [٢].
وبينهم خلاف في أنّهم هل يمنعان ابتداء التولية؟ وفي أنّ قطع إحدى اليدين أو الرّجلين هل يؤثّر في الدوام [٣].
مسألة ٢٤٠ : يثبت وصف البغي بشرائط ثلاثة :
أحدها : أن يكونوا في كثرة ومنعة لا يمكن كفّهم وتفريق جمعهم إلاّ بإنفاق وتجهيز جيوش وقتال ، فأمّا إن كانوا نفرا يسيرا كالواحد والاثنين والعشرة وكيدها كيد ضعيف. فليسوا أهل بغي [٤] ، وكانوا قطّاع طريق ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط [٥] وابن إدريس [٦] ، وهو مذهب الشافعي [٧] لأنّ عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله لمّا جرح عليّا ٧ ، قال لابنه الحسن ٧ : « إن برئت رأيت رأيي ، وإن مت فلا تمثلوا به » [٨].
[١] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٧٧ ، روضة الطالبين ٧ : ٢٦٨.
[٢] الأحكام السلطانيّة ـ للماوردي ـ : ١٨ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٧٧ ، روضة الطالبين ٧ : ٢٦٨.
[٣] الأحكام السلطانيّة ـ للماوردي ـ : ١٨ ـ ١٩ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٧٧ ، روضة الطالبين ٧ : ٢٦٨.
[٤] في « ق » : البغي.
[٥] المبسوط ـ للطوسي ـ ٧ : ٢٦٤.
[٦] السرائر : ١٥٨.
[٧] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٨٠ ، روضة الطالبين ٧ : ٢٧٢ ، المغني ١٠ : ٤٧ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٩.
[٨] الكامل في التاريخ ٣ : ٣٩١ ، المغني ١٠ : ٤٧ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٩.