تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
ينفلهم إذا خرجوا بادين بالربع وينفلهم إذا قفلوا بالثلث [١].
وقال حبيب بن مسلمة الفهري : شهدت رسول الله ٦ نفل الربع في البداءة والثلث في الرجعة [٢].
ولأنّ فيه مصلحة للمسلمين ، فكان سائغا ، كالسّلب.
وقال عمرو بن شعيب : لا نفل بعد رسول الله ٦ ، لأنّ الله تعالى خصّه بالأنفال ، فقال ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ ) [٣] فخصّه بها [٤].
وهو باطل ، لأنّ ما ثبت للنبي ٦ ثبت للأئمّة بعده ما لم يقم دليل على التخصيص.
وقال مالك وسعيد بن المسيّب : لا نفل إلاّ من الخمس [٥].
وقال الشافعي : يخرج من خمس الخمس [٦].
مسألة ١١٦ : وإنّما يستحقّ هذا البدل بالشرط السابق ، فإن لم يشترطه الإمام ولا نائبه ، فلا نفل ، لأنّ الأصل تسوية الغانمين ، وإنّما يثبت النفل مع قلّة المسلمين وكثرة المشركين ، فيشترط الإمام التنفيل لمن يعمل مصلحة ، تحريضا لهم على القتال ، ولو كانوا مستظهرين عليهم ، فلا حاجة
[١] سنن الترمذي ٤ : ١٣٠ ـ ١٥٦١ ، المغني ١٠ : ٤٠٢ ـ ٤٠٣.
[٢] سنن أبي داود ٣ : ٨٠ ـ ٢٧٥٠ ، سنن البيهقي ٦ : ٣١٣ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ٢ : ١٣٣ ، مسند أحمد ٥ : ١٦٣ ـ ١٧٠١٥ ، المغني ١٠ : ٤٠٢ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٢٩.
[٣] الأنفال : ١.
[٤] المغني ١٠ : ٤٠٢ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٢٨.
[٥] بداية المجتهد ١ : ٣٩٦ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٣ : ١٧٦ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٢١٥ ، المغني ١٠ : ٤٠٢ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٢٩.
[٦] المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٤٤ ، العزيز شرح الوجيز ٧ : ٣٤٩.