تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤ - في أن الغنيمة من دار الحرب ما أخذت بالغلبة والحرب وإيجاف الخيل والركاب
ولو وطئ الأب جارية من المغنم وليس له نصيب فيها بل لولده ، كان الحكم فيه كما لو وطئ الابن.
البحث الثاني : في الأسارى.
مسألة ٩٤ : الأسارى ضربان : ذكور وإناث ، والذكور إمّا بالغون أو أطفال ،
وهم من لم يبلغ خمس عشرة سنة.
فالنساء والأطفال يملكون بالسبي ، ولا يجوز قتلهم إجماعا ، لأنّ النبي ٦ نهى عن قتل النساء والولدان [١]. ويكون حكمهم مع السبي حكم سائر أموال الغنيمة : الخمس لأهله ، والباقي للغانمين.
ولو أشكل أمر الصبي في البلوغ وعدمه ، اعتبر بالإنبات ، فإن أنبت الشعر الخشن على عانته ، حكم ببلوغه ، وإن لم ينبت ذلك ، جعل من جملة الذرّيّة ، لأنّ سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بهذا ، وأجازه النبي ٦ [٢].
ومن طريق الخاصّة : رواية الباقر ٧ ، قال : « إنّ رسول الله ٦ عرضهم يومئذ على العانات ، فمن وجده أنبت قتله ، ومن لم يجده أنبت ألحقه بالذراري » [٣].
وأمّا البالغون الأحرار : فإن أسروا قبل تقضي الحرب وانقضاء القتال ، لم يجز إبقاؤهم بفداء ولا بغيره ، ولا استرقاقهم ، بل يتخيّر الإمام بين قتلهم
[١] سنن أبي داود ٣ : ٥٤ ـ ٢٦٧٢ ، سنن سعيد بن منصور ٢ : ٢٣٩ ـ ٢٦٢٦ و ٢٦٢٧ ، المصنّف ـ لعبد الرزّاق ـ ٥ : ٢٠٢ ـ ٩٣٨٤ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ١٩ : ٧٥ ـ ١٥٠.
[٢] شرح معاني الآثار ٣ : ٢١٦ ، المغني ٤ : ٥٥٦ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٥٧ ، وانظر : سنن البيهقي ٦ : ٥٨.
[٣] التهذيب ٦ : ١٧٣ ـ ٣٣٩.