تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٣ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
وأيضا فإنّ البضع متقوّم وهو حقّه ، فإذا حلنا بينه وبين حقّه ، لزمنا بدله.
والثاني : لا يردّ عليه ـ وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد والمزني ـ لأنّ بضع المرأة ليس بمال ، فلا يدخل في الأمان ، ولهذا لو عقد الرجل الأمان لنفسه ، دخل فيه أمواله ، ولا يدخل فيه زوجته [١].
وهو قياس ضعيف في مقابلة النصّ فلا يسمع ، خصوصا مع تأكّد النصّ بعمله ٧ ، فإنّه ردّ مهر من جاءت مسلمة في صلح الحديبيّة [٢].
وإن شرط الردّ لمن جاء منهم إليهم ، لم يجب (١) الردّ ، ووجب الغرم لما أنفق من المهر.
وللشافعي قولان [٤] أيضا.
مسألة ٢١٣ : إنّما يجب أن يردّ عليه ما دفعه من المهر لو قدمت المرأة إلى بلد الإمام أو بلد خليفته ومنع من ردّها ، فأمّا إذا قدمت إلى غير بلدهما ، وجب على المسلمين منعه من أخذها ، لأنّه من الأمر بالمعروف.
فإذا منع غير الإمام وغير خليفته من ردّها ، لم يلزم الإمام أن يعطيهم شيئا ، سواء كان المانع من ردّها العامّة أو رجال الإمام ، لأنّ البدل يعطيه الإمام من المصالح ولا تصرّف لغير الإمام وخليفته فيه.
[١] مختصر المزني : ٢٧٩ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٣٦١ و ٣٦٢ ، حلية العلماء ٧ : ٧٢١ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٦٢ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٦٦ ، روضة الطالبين ٧ : ٥٢٤ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ٤ : ١٦٨ ، المغني ١٠ : ٥١٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٧٠ ، الجامع لأحكام القرآن ١٨ : ٦٤.
[٢] المغازي ـ للواقدي ـ ٢ : ٦٣١ ، السيرة النبويّة ـ لابن هشام ـ ٣ : ٣٤١ ، صحيح البخاري ٣ : ٢٥٨ ، سنن البيهقي ٩ : ٢٢٨.
[٣] في « ق ، ك » : لم يجز.
[٤] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٦٦ ، روضة الطالبين ٧ : ٥٢٤.