تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٩ - في أن الغنيمة من دار الحرب ما أخذت بالغلبة والحرب وإيجاف الخيل والركاب
عامّ في كلّ أسير.
وقال الشيخ : إن أسر رجل بالغ ، فإن كان من أهل الكتاب أو ممّن له شبهة كتاب ، فالإمام مخيّر فيه على ما مضى بين الأشياء الثلاثة ، وإن كان من عبدة الأوثان ، تخيّر الإمام فيه بين المفادة والمنّ ، ويسقط الاسترقاق [١]. وبه قال أبو سعيد الإصطخري [٢]. وعن أحمد روايتان [٣].
وقال أبو حنيفة : يجوز في العجم دون العرب [٤]. وهو قول الشافعي في القديم [٥].
واحتجّ الشيخ بأنّه لا يجوز له إقرارهم بالجزية ، فلا يجوز له إقرارهم بالاسترقاق.
ونمنع الملازمة ، ويبطل بالنساء والصبيان ، فإنّهم يسترقّون ولا يقرّون بالجزية.
وهذا التخيير تخيير مصلحة واجتهاد لا تخيير شهوة ، فمتى رأى الإمام المصلحة في خصلة من هذه الخصال ، تعيّنت عليه ، ولم يجز العدول عنها ، ولو تساوت المصالح ، تخيّر تخيير شهوة.
وقال مالك : القتل أولى [٦].
[١] المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٢٠.
[٢] الحاوي الكبير ١٤ : ١٧٦ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٣٧ ، حلية العلماء ٧ : ٦٥٤ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٥١ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤١٠.
[٣] المغني ١٠ : ٣٩٣ و ٣٩٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٣٩٨.
[٤] تحفة الفقهاء ٣ : ٣٠٢ ، بدائع الصنائع ٧ : ١١٩ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٠ : ١١٧ ـ ١١٨ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ٢ : ١٦٠ ، الحاوي الكبير ١٤ : ١٧٦ ، المغني ١٠ : ٣٩٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٣٩٨.
[٥] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤١١ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٣٧ ، حلية العلماء ٧ : ٦٥٥ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٥١.
[٦] المغني ١٠ : ٣٩٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٠٠.