تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
أحدهما : أنّهما [١] كالقتال ، لأنّ شهر السلاح وقصد النفوس والأموال مجاهرة تناقض الأمان.
وأظهرهما : أنّهما [٢] كالزنا بالمسلمة ، لأنّه ليس فيهما منابذة للمسلمين [٣]. ولا يلتحق [٤] بالمنابذة التوثّب على رفقة أو شخص معيّن. ويجري الطريقان فيما إذا قذف مسلما [٥].
وسواء قلنا : ينتقض العهد بها أو لا ينتقض ، يقام عليهم بموجب ما فعلوه من حدّ أو تعزير.
فإن قتل الذمّيّ لقتله مسلما أو لزناه وهو محصن ، فهل يصير ماله فيئا تفريعا على الحكم بالانتقاض؟ للشافعية وجهان [٦].
وأمّا ذكر الرسول ٦ بسوء إذا جاهروا به فللشافعيّة فيه طريقان :
أحدهما : أنّه ينتقض العهد به بلا خلاف ، كالقتال ، لأنّ ما يجب شرطه عليهم إذا خالفوه انتقض العهد.
وأظهرهما عندهم : أنّه كالزنا بالمسلمة ، ويجيء فيه الخلاف.
وطعنهم في الإسلام وفي القرآن كذكرهم الرسول ٧ بالسوء [٧].
وقال بعضهم : إن ذكر النبي ٧ بسوء يعتقده أو يتديّن به بأن قال : إنّه ليس برسول ، وإنّه قتل اليهود بغير حقّ ، أو نسبه إلى الكذب ، ففيه الخلاف ، وأمّا ذكره بما لا يعتقده ولا يتديّن به ، كما لو نسبه إلى الزنا ، أو
(١ و ٢) في الطبعة الحجريّة : أنّه
[٣] في « ق ، ك » : المسلمين.
[٤] في « ك » والطبعة الحجريّة : ولا يلحق.
[٥] الوجيز ٢ : ٢٠٣ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٤٨ ، روضة الطالبين ٧ : ٥١٦.
[٦] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٤٨ ، روضة الطالبين ٧ : ٥١٦.
[٧] الوجيز ٢ : ٢٠٣ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٤٨ ، روضة الطالبين ٧ : ٥١٦.