تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦ - في أنه لو أخرج الامام أهل الذمة فالاولى تعيين الاجرة لهم
مسألة ٢٥ : لو أخرج الإمام أهل الذمّة ، فالأولى أن يعيّن لهم أجرة ، فإن ذكر شيئا مجهولا ، مثل : نرضيكم ونعطيكم ما تستعينون [١] به ، وجب اجرة المثل.
وإن أخرجهم قهرا ، وجب اجرة المثل كالاستئجار في سائر الأعمال. ولو خرجوا باختيارهم ولم يسمّ لهم شيئا ، فهو موضع الرضخ ، وسيأتي بيان محلّه.
وأما الأجرة الواجبة سواء كانت مسمّاة أو اجرة المثل : فالأقرب خروجها من رأس مال الغنيمة ، إذ لحضورهم أثر في تحصيل الغنيمة ، فيخرج منها ما يدفع إليهم ، كسائر المؤن ، وهو أحد وجوه الشافعيّة [٢].
والثاني : أنّه من خمس الخمس سهم المصالح ، لأنهم يحضرون للمصلحة لا أنّهم من أهل الجهاد [٣].
والثالث : أنّها تؤدّى من أربعة أخماس الغنيمة ، لأنها تؤدّى بالقتال ، كسهام الغانمين [٤].
ولو أخرجهم الإمام قهرا ثمّ خلّى سبيلهم قبل أن يقفوا في الصف ، أو فرّوا ولم يقفوا ، فلا اجرة لهم عن الذهاب وإن تعطّلت منافعهم في الرجوع ، لأنّه لا حبس هناك ولا استئجار.
[١] لعلها : تستغنون.
[٢] الوجيز ٢ : ١٨٩ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٨٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٤٧ ، حلية العلماء ٧ : ٦٨١ ـ ٦٨٢.
[٣] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٨٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٤٧ ، حلية العلماء ٧ : ٦٨١ ـ ٦٨٢ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٨٨ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٤٧ ، حلية العلماء ٧ : ٦٨١ ـ ٦٨٢ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٣.