تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٨ - في جواز نصب المناجيق على القلاع ورمي الاحجار وهدم الحيطان
في جواز قتل الراهب [١].
ولا يقتل رسول الكافر.
روى العامّة عن ابن مسعود : أنّ رجلين أتيا النبي ٦ رسولين لمسيلمة ، فقال لهما : « اشهدا أنّي رسول الله » فقالا : نشهد أنّ مسيلمة رسول الله ، فقال النبي ٦ : « لو كنت قاتلا رسولا لضربت عنقكما » [٢].
والفلاّح يقتل ، عندنا ، للعموم ، لأنّه يطلب منه الإسلام ، وبه قال الشافعي [٣] ، خلافا لأحمد [٤].
مسألة ٣٢ : إذا نزل الإمام على بلد ، جاز له محاصرته بمنع السابلة دخولا وخروجا ومحاصرتهم في القلاع والحصون وتشديد الأمر عليهم ، لقوله تعالى ( وَاحْصُرُوهُمْ ) [٥].
وحاصر رسول الله ٦ أهل الطائف شهرا [٦].
ولأنّهم ربما رغبوا في الإسلام وعرفوا محاسنه.
وكذا يجوز نصب المناجيق على قلاعهم ورمي الأحجار وهدم الحيطان وإن كان فيهم النساء والصبيان ، لأنّ النبي ٦ نصب على أهل الطائف منجنيقا وكان فيهم نساء وصبيان. رواه العامّة [٧].
[١] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٩٤ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٥.
[٢] مسند أحمد ١ : ٦٤٥ ـ ٣٧٠٠ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٩٤ ، بتفاوت في اللفظ.
(٣ و ٤) المغني ١٠ : ٥٣٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٣٩٤.
[٥] التوبة : ٥.
[٦] سنن البيهقي ٩ : ٨٤ ، المراسيل ـ لأبي داود ـ : ١٨٣ ـ ٣١ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٩٦.
[٧] المغازي ـ للواقدي ـ ٣ : ٩٢٧ ، الكامل في التاريخ ٢ : ٢٦٦ ، سنن البيهقي ٩ : ٨٤ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٣٥.