تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
إذا ثبت أنّ المأخوذ جزية ، فلا تؤخذ من الصبيان والمجانين والنساء ـ وبه قال الشافعي [١] ـ لما تقدّم ، ولأنّ عمر قال : هؤلاء حمقى رضوا بالمعنى دون الاسم [٢].
وقال عمر بن عبد العزيز حيث لم يقبل من نصارى بني تغلب إلاّ الجزية : لا والله إلاّ الجزية ، وإلاّ فقد أذنتكم بالحرب [٣].
وقال أبو حنيفة : إنّها صدقة تؤخذ مضاعفة من مال من يؤخذ منه الزكاة لو كان مسلما. وبه قال أحمد [٤].
وعلى ما قلناه يكون مصرفه مصرف الجزية.
ولو بذل التغلبيّ الجزية وتحطّ عنه الصدقة ، قبل منه ، لأنّ المأخوذ منه عندنا جزية.
ومن قال : إنّه صدقة قال : ليس لهم ذلك ، لئلاّ يغيّر الصلح [٥].
أمّا الحربي من التغلبيّين فإنّه إذا بذل الجزية ، قيل : قبلت منه ، لقوله ٧ : « ادعهم إلى إعطاء الجزية ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم » [٦] [٧].
[١] المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٥٣ ، الوجيز ٢ : ١٩٨ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٩٨ و ٤٩٩ و ٥٠١ و ٥٢٩ ، الوسيط ٧ : ٦٢ ـ ٦٤ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٩٠ و ٤٩٢ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٣٠٧ ، المغني ١٠ : ٥٨٢ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٨٣.
[٢] المغني ١٠ : ٥٨٢ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٨٣ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٣٤٦ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٢٩.
(٣ و ٤) المغني والشرح الكبير ١٠ : ٥٨٢.
[٥] المغني والشرح الكبير ١٠ : ٥٨٤.
[٦] صحيح مسلم ٣ : ١٣٥٦ ـ ١٣٥٧ ـ ٣ ، سنن أبي داود ٣ : ٣٧ ـ ٣٦١٢ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٩٥٣ ـ ٩٥٤ ـ ٢٨٥٨ ، سنن الدارمي ٢ : ٢١٦ ـ ٢١٧.
[٧] المغني والشرح الكبير ١٠ : ٥٨٤.