تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
العمد [١].
وقال بعض العامّة : يقبل شاهد ويمين ، لأنّها دعوى مال. ويحتمل قبول شاهد من غير يمين ، لأنّ النبي ٧ قبل قول الذي شهد لأبي قتادة من غير يمين [٢] [٣].
مسألة ١٢٧ : لو قال الإمام : من أخذ شيئا فهو له ، جاز ـ وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال أبو حنيفة [٤] ـ لأنّ النبي ٦ قال يوم بدر : « من أخذ شيئا فهو له » [٥].
والثاني : المنع ، وإلاّ سقط حقّ أهل الخمس من خمسه ، ومن يستحقّ جزءا من الغنيمة لم يجز للإمام أن يشترط إسقاطه ، كما لو شرط الغنيمة لغير الغانمين. وتأوّل الخبر بأنّ غنائم بدر لم تكن للغانمين ، لأنّ الآية [٦] نزلت بعدها ، ولهذا قسيم رسول الله ٦ لمن لم يحضرها [٧].
قال الشيخ : لو قال الإمام قبل لقاء العدوّ : من أخذ شيئا من الغنيمة فهو له بعد الخمس ، كان جائزا ، لأنّه معصوم وفعله حجّة [٨].
[١] المغني ١٠ : ٤٢٣ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٥٠.
[٢] المصادر في الهامش ( ٧ ـ ٩ ) من ص ٢٢٥.
[٣] المغني ١٠ : ٤٢٣ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٥٠.
[٤] المهذّب ـ الشيرازي ـ ٢ : ٢٤٥ ، حلية العلماء ٧ : ٦٧٦ ، بدائع الصنائع ٧ : ١١٥ ، المغني ١٠ : ٤٥٤ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥١١.
[٥] سنن البيهقي ٦ : ٣١٥.
[٦] الأنفال : ٤١.
[٧] المصادر في الهامش (٤).
[٨] المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٦٨ ـ ٦٩.