تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥ - فيما لو بدر إنسان فقتل واحدا من الكفار قبل بلوغ الدعوة إليه
والدعاء أفضل ، لما رواه العامّة : أنّ النبي ٦ أمر عليّا ٧ حين أعطاه الراية يوم خيبر وبعثه إلى قتالهم أن يدعوهم [١] ، وقد بلغتهم الدعوة [٢] ، ودعا سلمان أهل فارس [٣] ، ودعا علي ٧ عمرو بن [ عبد ] ودّ العامري فلم يسلم مع بلوغه الدعوة [٤].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « لمّا بعث النبي ٦ عليّا ٧ إلى اليمن قال : يا علي لا تقاتل أحدا حتى تدعوه » [٥] وهو عامّ.
ولو بدر إنسان فقتل واحدا من الكفّار قبل بلوغ الدعوة إليه ، أساء ، ولا قود عليه ولا دية ، للأصل ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد [٦] ، وهو قياس قول مالك [٧].
وقال الشافعي : يجب ضمانه ، لأنه كافر أصلي محقون الدم ، لحرمته ، فوجب ضمانه ، كالذمّي [٨].
والفرق أنّ الذمّي التزم قبول الجزية فحرم قتله ، أمّا هنا فلم يعلم
[١] صحيح البخاري ٤ : ٥٧ ـ ٥٨ ، و ٥ : ١٧١ ، سنن سعيد بن منصور ٢ : ١٧٨ ـ ٢٤٧٢ ، المغني ١٠ : ٣٨١.
[٢] في « ق » : « الحجّة » بدل « الدعوة ».
[٣] سنن الترمذي ٤ : ١١٩ ـ ١٥٤٨ ، سنن سعيد بن منصور ٢ : ١٧٧ ـ ٢٤٧٠ ، المغني ١٠ : ٣٨١.
[٤] المغازي ـ للواقدي ـ ٢ : ٤٧١ ، الكامل في التاريخ ٢ : ١٨١ ، تاريخ الطبري ٢ : ٢٣٩.
[٥] الكافي ٥ : ٢٨ ـ ٤ ، التهذيب ٦ : ١٤١ ـ ٢٤٠.
[٦] المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٠ : ٣٠ ، المغني ١٠ : ٣٨١ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٢١٤ وفيه قول أبي حنيفة.
[٧] انظر : المنتقى ـ للباجي ـ ٣ : ١٦٨.
[٨] مختصر المزني : ٢٧٣ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٢١٤ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٠ : ٣٠ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٣ : ١٦٨.