تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢ - في أن المتحيز إلى فئة بعيدة لا يشارك الغانمين في غنيمة فارق قبل اغتنامها
إليها؟ للشافعيّة وجهان :
أصحّهما عندهم : لا ، لأنّ العزم عليه رخّص له [ في ] [١] الانصراف ، فلا حجر عليه بعد ذلك ، والجهاد لا يجب قضاؤه ، ولا فرق بين أن يخاف عجز المسلمين أو لا.
والثاني : نعم ، لدلالة الآية على العزم على القتال ، والرخصة منوطة بالعزم ، ولا يمكن مخادعة الله تعالى في العزم [٢].
وقال بعض الشافعيّة : إنّما يجوز التحيّز إلى فئة إذا استشعر المتحرّف عجزا محوجا إلى الاستنجاد لضعف جند الإسلام ، فإن لم يكن كذلك ، فلا [٣]. والعموم يخالفه.
وقال بعضهم : لا يجوز الانصراف من صفّ القتال إن كان فيه انكسار المسلمين ، فإن لم يكن ، جاز التحيّز للمتحرّف للقتال والمتحيز إلى فئة [٤].
إذا عرفت هذا ، فالاستثناء إنّما هو حالة القدرة والتمكّن من القتال ، فينحصر الاستثناء فيهما ، أمّا العاجز بمرض أو عدم سلاح فله أن ينصرف بكلّ حال.
ولو أمكنه الرمي بالحجارة ، احتمل وجوب الثبات.
وللشافعيّة وجهان [٥].
والمتحيّز إلى فئة بعيدة لا يشارك الغانمين في غنيمة فارق قبل
[١] أثبتناها من العزيز شرح الوجيز.
(٢ و ٣) العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٠٣ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٨.
[٤] الوجيز ٢ : ١٩٠ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٠٣ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٧ ـ ٤٤٨.
[٥] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٠٤ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٨.