تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩ - ٣ ـ الابوة وعدم إذن الوالدين
الدّين [١].
ولبعضهم وجه آخر : إن كان الأجل يدوم إلى أن يرجع ، فلا منع ، وإن كان يحلّ قبل أن يرجع ، فوجهان [٢].
وهل ركوب البحر كسفر الجهاد؟ قال بعض الشافعيّة : نعم ، لخطره [٣].
وليس بجيّد ، لأنّ راكب البحر يغلب السلامة ويطلب الغنيمة ، والغازي يعرّض نفسه للشهادة.
الثالث : الأبوّة ، فمن كان له أبوان مسلمان أو أحدهما ليس له الجهاد إلاّ بإذنهما أو بإذن الحيّ منهما ، سواء الأب والامّ في ذلك ، وهو قول عامّة أهل العلم [٤] ، لما رواه ابن عباس عن النبي ٦ ، أنّه قال : جاء رجل إلى النبي ٦ ، فقال : يا رسول الله أجاهد؟ فقال : « ألك أبوان؟ » قال : نعم ، قال : « ففيهما فجاهد » [٥].
وفي رواية : جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبويّ يبكيان ، قال :
(١ و ٢) العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٥٩.
[٣] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٥٩ ، روضة الطالبين ٧ : ٤١٣.
[٤] الوجيز ٢ : ١٨٧ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٦٠ ، الحاوي الكبير ١٤ : ١٢٢ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٣٠ ، روضة الطالبين ٧ : ٤١٣ ، بداية المجتهد ١ : ٣٨١ ، بدائع الصنائع ٧ : ٩٨ ، المغني ١٠ : ٣٧٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٣٧٧.
[٥] سنن أبي داود ٣ : ١٧ ـ ٢٥٢٩ ، المغني ١٠ : ٣٧٦ ، الشرح الكبير ١٠ ـ ٣٧٧ ، ونحوه في سنن الترمذي ٤ : ١٩١ ـ ١٩٢ ـ ١٦٧١ ، وفيها عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وقال صاحب المغني بعد نقل هذا الحديث : وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله. وقال صاحب الشرح الكبير : وروى ابن عباس نحوه.
وكذا قال الترمذي في ذيل الحديث المزبور : وفي الباب عن ابن عباس.