تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦ - فيما لو علمه مسلما ورمى قاصدا للمشركين ولم يمكنه التوقي فأصابه وقتله فلا قود عليه ولا الدية وعليه الكفارة
لجواز أن يكون كلّ واحد يقصده مسلما فيمتنع من الرمي.
ب ـ لو علمه مسلما ورمى قاصدا للمشركين ولم يمكنه التوقّي فأصابه وقتله ، فلا قود عليه إجماعا ، لأنّ القصاص مع تجويز الرمي متنافيان. ولأنّه لم يقصده ، ولا تجب الدية أيضا عندنا ـ وهو أحد قولي الشافعي وقول أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد [١] ـ لقوله تعالى : ( فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) [٢] ولم يذكر الدية ، فلا تكون واجبة.
والثاني للشافعي وأحمد : تجب الدية ، لقوله تعالى ( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ ) [٣] [٤].
وآيتنا أخصّ فتقدّم.
وأمّا الكفّارة : فالحقّ وجوبها ، لقوله تعالى ( فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) [٥] وهو قول الشافعي وأحمد [٦].
وقال أبو حنيفة : لا تجب الكفّارة ، لأنّه كمباح الدم [٧].
ونمنع القياس خصوصا مع معارضة الكتاب.
وللشافعي قول آخر : إنّه إن علمه مسلما ، لزمته الدية وإلاّ فلا ،
[١] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٩٩ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٧ ، الحاوي الكبير ١٤ : ١٨٩ ، بدائع الصنائع ٧ : ١٠١ ، المغني ١٠ : ٤٩٧ ، الشرح الكبير ١٠ : ٣٩٦.
(٢ و ٣) النساء : ٩٢.
[٤] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٩٩ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٧ ، الحاوي الكبير ١٤ : ١٨٩ ، المغني ١٠ : ٤٩٧ ، الشرح الكبير ١٠ : ٣٩٦.
[٥] النساء : ٩٢.
[٦] مختصر المزني : ٢٧١ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٩٩ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٧ ، بدائع الصنائع ٧ : ١٠١ ، المغني ١٠ : ٤٩٧ ، الشرح الكبير ١٠ : ٣٩٦.
[٧] بدائع الصنائع ٧ : ١٠١ ، المغني ١٠ : ٤٩٧ ، الشرح الكبير ١٠ : ٣٩٦.