تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧ - فيما لو تترس الكفار بذمي أو مستأمن أو عبد
والفرق أنّه إذا علم إسلامه ، أمكنه التوقّي عنه والرمي إلى غيره فغلظ عليه [١].
وقال بعض أصحابه : إن قصده بعينه ، لزمته الدية ، سواء علمه مسلما أو لا ، وإن لم يقصده بعينه بل رمى إلى الصفّ ، لم تلزم [٢].
وقال بعض الشافعيّة : إن علم أنّ هناك مسلما ، وجبت الدية ، سواء قصده بعينه أو لم يقصده ، وإن لم يعلم ، فقولان [٣].
وعن أبي حنيفة : لا دية ولا كفّارة [٤].
ج ـ قالت الشافعيّة : إن قلنا : لا يجوز الرمي فرمى فقتل ، ففي وجوب القصاص طريقان :
أحدهما : أنّه على قولين ، كالمكره إذا قتل.
والثاني : القطع بالوجوب ، كالمضطرّ إذا قتل إنسانا وأكله. ويفارق المكره بأنّه ملجأ إلى القتل ، وهنا بخلافه ، ولأنّ هناك من يحال عليه وهو المكره ، وليس ها هنا غيره [٥].
د ـ لو تترّس الكفّار بذمّي أو مستأمن أو عبد ، فالحكم في جواز الرمي والدية والكفّارة على ما تقدّم ، لكنّ الواجب في العبد القيمة لا الدية.
وقال بعض الشافعيّة : لو تترّس كافر بترس مسلم أو ركب فرسه
[١] مختصر المزني : ٢٧١ ، الوجيز ٢ : ١٥٨ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٠٠ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٧.
[٢] الوجيز ٢ : ١٥٨ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٠٠ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٧.
[٣] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٠٠ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٧.
[٤] بدائع الصنائع ٧ : ١٠١ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٠٠ ، المغني ١٠ ، ٤٩٧ ، الشرح الكبير ١٠ : ٣٩٦.
[٥] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٠٠ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٧.