تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
للآية [١] والخبر [٢].
وقيل : يقبل منه الإسلام أو الدين الذي كان عليه ، لأنّه انتقل من دين يقرّ أهله عليه إلى ما لا يقرّ أهله عليه ، فيقبل منه [٣].
واستبعده ابن الجنيد وقال : لا يقبل منه إلاّ الإسلام ، لأنّه بدخوله فيما لا يجوز إقراره عليه قد أباح دمه ، وصار حكمه حكم المرتدّ.
وقيل : يقبل منه الإسلام ، أو الرجوع إلى دينه الأوّل ، أو الانتقال إلى دين يقرّ أهله عليه ، لأنّ الأديان المخالفة لدين الإسلام ملّة واحدة ، لأنّ جميعها كفر. وهو الأظهر عند الشافعيّة [٤].
قال الشيخ : وأمّا أولاده : فإن كانوا كبارا ، أقرّوا على دينهم ، ولهم حكم نفوسهم ، وإن كانوا صغارا ، نظر في الأمّ ، فإن كانت على دين يقرّ أهله عليه ببذل الجزية ، أقرّ ولده الصغير في دار الإسلام ، سواء ماتت الأمّ أو لم تمت ، وإن كانت على دين لا يقرّ أهله عليه ، كالوثنيّة وغيرها ، فإنّهم يقرّون أيضا ، لما سبق لهم من الذمّة ، والامّ لا يجب عليها القتل [٥].
مسألة ٢٢٣ : إذا عقد الإمام الهدنة ، وجب عليه الوفاء بما عقده ما لم ينقضوها بلا خلاف نعلمه ، لقوله تعالى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [٦] وقال تعالى ( فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ ) [٧].
[١] آل عمران : ٨٥.
[٢] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ٣٧٤ ، الهامش (٣).
(٣ و ٤) الحاوي الكبير ١٤ : ٣٧٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٥٥ ، حلية العلماء ٦ : ٤٣٤ ـ ٤٣٥.
[٥] المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٥٧ ـ ٥٨.
[٦] المائدة : ١.
[٧] التوبة : ٤.