تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥ - ١ ـ العجز الحسي
مسألة ١١ : روي عن رسول الله ٦ أنّه قال : « حقّ المؤمن على المؤمن ستّ : أن يسلّم عليه إذا لقيه ، وأن يجيبه إذا دعاه ، وأن يسمّته إذا عطس ، وأن يعوده إذا مرض ، وأن يشيّع جنازته إذا مات ، وأن لا يظنّ فيه إلاّ خيرا » [١].
واستحباب التسميت على الكفاية. وإنّما يستحبّ إذا قال العاطس : الحمد لله ، فيقول المسمّت له : يرحمك الله ، أو ما شابهه. ويكرّر التسميت إذا تكرّر العطس إلاّ أن يكون لمرض ، فيقول : عافاك الله.
ويستحبّ للعاطس أن يجيبه ، فيقول : يغفر الله لك ، وشبهه. ولا يجب الجواب هنا ، بخلاف ردّ السلام ، لأنّ التسميت إنّما هو للعاطس ولا عطاس بالمسمّت ، والتحيّة تشمل الطرفين.
وتستحبّ زيارة القادم ومعانقته ، فإنه رسول الله ٦ عانق جعفرا ـ لمّا قدم من الحبشة [٢].
مسألة ١٢ : يسقط فرض الجهاد بالعجز ، وهو قسمان : حسّي ، كالمرض والفقر والصبا والجنون والأنوثة والعرج المانع من المشي سواء قدر على الركوب أو لا ، لأنّ الدابّة قد تهلك.
وللشافعيّة وجه : أنّ العرج لا يؤثّر في حقّ الراكب مع قدرته على الركوب [٣]. وليس بشيء.
ولا فرق بين أن يكون العرج في رجل واحدة أو في الرّجلين معا.
[١] مسند أحمد ٢ : ٦١٦ ـ ٦١٧ ـ ٨٠٧٢ ، شعب الإيمان ـ للبيهقي ـ ٦ : ٤٢٥ ـ ٨٧٥٣ بتفاوت.
[٢] أسد الغابة ١ : ٢٨٧.
[٣] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٥٦ ، روضة الطالبين ٧ : ٤١٢.