تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
بخلاف ما إذا هاجرت ثمّ أسلمت ، فإنّ الهدنة لا توجب أمان بعضهم من بعض ، فجاز أن تملك نفسها بالقهر [١].
ولم يتعرّض أكثرهم لهذا التفصيل ، وأطلق الحكم بالعتق وإن أسلمت ثمّ فارقتهم ، لأنّ الهدنة جرت معنا ولم تجر معها [٢].
إذا عرفت هذا ، فنقول : إن أوجبنا غرامة المهر والقيمة ، نظر ، فإن حضر الزوج والسيّد معا ، أخذ كلّ واحد منهما حقّه ، وإن جاء أحدهما دون الآخر ، احتمل أنّا لا نغرم شيئا ، لأنّ حقّ الردّ مشترك بينهما ولم يتمّ الطلب ، وأنّه نغرم حقّ الطالب ، لأنّ كلّ واحد من الحقّين متميّز عن الآخر ، وأنّا نغرم للسيّد إن تفرّد بالطلب ، ولا نغرم للزوج. والفرق أنّ حقّ اليد في الأمة المزوّجة للسيّد ، فإنّه له أن يسافر بها ، وإذا لم ينفرد الزوج باليد ، لم يؤثّر طلبه على الانفراد.
وللشافعيّة ثلاثة أقوال [٣] كالاحتمالات.
ولو كان زوج الأمة عبدا ، فلها خيار الفسخ إذا [ عتقت ] [٤] فإن فسخت النكاح ، لم يغرم المهر ، لأنّ الحيلولة حصلت بالفسخ ، وإن لم تفسخ ، غرم المهر.
ولا بدّ من حضور السيّد والزوج معا وطلب الزوج المرأة والسيّد المهر ، فإن انفرد أحدهما ، لم يغرم ، لأنّ البضع ليس ملك السيّد ، والمهر غير مملوك للعبد.
[١] المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٦٣ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٧٠ ، روضة الطالبين ٧ : ٥٢٧.
[٢] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٧٠ ، روضة الطالبين ٧ : ٥٢٧.
[٣] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٧١ ، روضة الطالبين ٧ : ٥٢٧.
[٤] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : عقدت. وهو تصحيف ما أثبتناه.