تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٢ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
مسلم [١] إخراجها ، وتعيّن عليه ذلك مع المكنة ، لما فيه من استنقاذ المسلم.
مسألة ٢١٢ : إذا عقد الإمام الهدنة اليوم فإمّا أن يشترط فيه أن لا ردّ لمن جاء مسلما ، أو يطلق ، أو يشترط الردّ.
فإن شرط عدم الردّ ، فلا ردّ ولا غرم. وكذا لو خصّص النساء بعدم الردّ.
وإن أطلق ولم يشترط الردّ ولا عدمه ثمّ جاءت امرأة مسلمة منهم أو جاءت كافرة ثم أسلمت ، لم يجز ردّها إجماعا. ثمّ إن جاء أبوها أو جدّها أو أخوها أو أحد أقاربها يطلبها ، لم تدفع إليه لقوله تعالى ( فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّارِ ) [٢].
ولو طلب أحدهم مهرها ، لم يدفع إليه.
ولو جاء زوجها أو وكيله يطلبها ، لم تردّ إليه إجماعا.
وإن طلب [٣] مهرها ولم يكن قد سلّمه إليها ، فلا شيء له إجماعا.
وإن كان قد سلّمه ، ردّ عليه ما دفعه [٤] ، عند علمائنا ـ وهو أحد قولي الشافعي [٥] ـ لقوله تعالى ( وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا ) [٦] والمراد منه الصداق ،
[١] في الطبعة الحجريّة : « مؤمن » بدل « مسلم ».
[٢] الممتحنة : ١٠.
[٣] في الطبعة الحجريّة : طالب.
[٤] في الطبعة الحجريّة : قد دفعه.
[٥] مختصر المزني : ٢٧٩ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٣٦١ ، حلية العلماء ٧ : ٧٢١ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٦٦ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٦٢ ، روضة الطالبين ٧ : ٥٢٤ ، المغني ١٠ : ٥١٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٧٠ ، الجامع لأحكام القرآن ١٨ : ٦٤.
[٦] الممتحنة : ١٠.