تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨ - في أن الغنيمة من دار الحرب ما أخذت بالغلبة والحرب وإيجاف الخيل والركاب
قالوا : وللإمام أن يسلّمها إلى واحد من المسلمين لعلمه باحتياجه إليه [١] ، ولا يكون محسوبا عليه [٢].
واعترض عليه : بأنّ الكلب منتفع به ، فليكن حقّ اليد فيه لجميعهم ، كما أنّ من مات وله كلب ، لا يستبدّ به بعض الورثة [٣].
وقال بعضهم : إن أراده بعض الغانمين أو بعض أهل الخمس ولم ينازع فيه ، سلّم إليه ، وإن تنازعوا ، فإن وجدنا كلابا وأمكنت القسمة عددا ، قسّمت وإلاّ أقرع بينهم ، وقد تعتبر قيمتها عند من يرى لها قيمة أو ينظر إلى منافعها [٤].
ولو وجدوا خنازير ، قتلوها ، لحصول الأذى منها.
ولو وجدوا خمرا ، أراقوه ، ولو كان لظروفه قيمة ، أخذوها غنيمة ، إلاّ أن تزيد مئونة الحمل على قيمتها أو تساويها فيتلفها عليهم.
ولا يجوز لبس ثياب الغنيمة ولا ركوب دوابّها ، لأنّه مال مغنوم ، فلا يختصّ به أحد.
ولو كان للغازي دوابّ أو رقيق ، جاز له أن يطعمهم ممّا يجوز له أكله ، سواء كانوا للقنية أو للتجارة ، للحاجة ، بخلاف ما لو كان معه بزاة أو صقور ، لعدم الحاجة إليها ، بخلاف الخيل.
ولا يجوز استعمال أسلحة الكفّار إلاّ أن يضطرّ إليه في القتال ، فإذا انقضى الحرب ، ردّه إلى المغنم ، وبه قال الشافعي [٥].
[١] تذكير الضمير باعتبار الكلب.
[٢] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٢٣ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٥٧.
[٣] كما في العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٢٣ ـ ٤٢٤ ، وروضة الطالبين ٧ : ٤٥٧.
[٤] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٢٤ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٥٧.
[٥] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٢٩ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٥٩.