تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
قال ٧ : « إنّا غادون غدا فلا تبدءوهم بالسلام ، وإن سلموا عليكم فقولوا : وعليكم » [١].
قالت عائشة : دخل رهط من اليهود على النبي ٦ وقالوا : السام عليك ، ففهمتها فقلت : وعليك السام واللعنة والسخط ، فقال ٧ : « مهلا يا عائشة ، فإنّ الله تعالى يحبّ الرفق في الأمور كلّها » فقلت : يا رسول الله ألم تسمع ما قالوا؟ فقال : « قولي : وعليكم » [٢]. فعلى هذا لا ينبغي أن يردّ بأزيد من قوله : وعليكم.
ولا تجوز مودّتهم.
قال الله تعالى ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ ) [٣] الآية.
ومنع بعض الشافعيّة من دخول نساء أهل الذمّة الحمّام مع نساء المسلمين ، لأنّه احتساب في الدين. وكذا منع من لبس أهل الذمّة الديباج [٤].
والأقرب : عدم المنع ، كما لا يمنع من رفيع القطن والكتّان.
مسألة ٢٠٣ : يجب على أهل الذمّة الانقياد لحكمنا ، فإذا فعلوا ما يعتقدون تحريمه ، يجري عليهم حكم الله فيه ، ولا يعتبر فيه رضاهم ، كالزنا والسرقة ، فإنّهما محرّمان عندهم كما في شرعنا. وأمّا ما يستحلّونه
[١] مسند أحمد ٧ : ٥٤٦ ـ ٢٦٦٩٤ و ٢٦٦٩٥ ، المصنّف ـ لابن أبي شيبة ـ ٨ : ٤٤٣ ـ ٥٨١٥ باختلاف يسير.
[٢] صحيح البخاري ٨ : ١٤ ، و ٧٠ ـ ٧١ ، صحيح مسلم ٤ : ١٧٠٦ ـ ٢١٦٥ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٠ ـ ٢٧٠١ باختلاف في بعض الألفاظ.
[٣] المجادلة : ٢٢.
[٤] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٤٤ ، روضة الطالبين ٧ : ٥١٤.