تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨ - في أن الغنيمة من دار الحرب ما أخذت بالغلبة والحرب وإيجاف الخيل والركاب
يبيعها الذي هي في يده ، قال : « ويصنع بخراج المسلمين ما ذا؟ » ثمّ قال : « لا بأس اشتر حقّه منها ويحوّل حقّ المسلمين عليه ، ولعلّه يكون أقوى عليها وأملأ بخراجها [١] منه » [٢].
مسألة ١١٠ : الأرض الخربة والموات ورءوس الجبال وبطون الأودية والآجام من الأنفال يختصّ بها الإمام ليس لأحد التصرّف فيها إلاّ بإذنه حال ظهوره ٧ ، ويجوز للشيعة حال الغيبة التصرّف فيها ، لأنّهم : أباحوا شيعتهم ذلك.
وأمّا أرض مكّة : فالظاهر من المذهب أنّ النبي ٦ فتحها بالسيف ثمّ آمنهم بعد ذلك ـ وبه قال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي [٣] ـ لأنّ العامّة رووا عن النبي ٦ أنّه قال لأهل مكّة : « ما تروني صانعا بكم؟ » فقالوا : أخ كريم وابن أخ كريم ، فقال : « أقول كما قال أخي يوسف( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ ) [٤] أنتم الطلقاء » [٥].
ومن طريق الخاصّة : رواية صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا : ذكرنا له الكوفة ، إلى أن قال : « إنّ أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وإن أهل مكّة دخلها رسول الله ٦
[١] في المصدر : بخراجهم.
[٢] التهذيب ٤ : ١٤٦ ـ ٤٠٦ ، الاستبصار ٣ : ١٠٩ ـ ٣٨٧.
[٣] شرح معاني الآثار ٣ : ٣١١ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٣ : ٢٢٠ ، معالم السنن ـ للخطّابي ـ ٤ : ٢٤٠ ، مختصر المزني : ٢٧٣ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٢٢٤ ، حلية العلماء ٧ : ٧٢٥ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٥٥ و ٤٥٦.
[٤] يوسف : ٩٢.
[٥] السيرة النبويّة ـ لابن هشام ـ ٤ : ٥٥ ، سنن البيهقي ٩ : ١١٨ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٢٢٥.