تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
وليس حجّة ، لأنّ في الحديث : أنّها ولدت ، فأعطاها النبي ٦ لها ولولدها ، وعندنا يسهم للمولود كالرجل.
مسألة ١٢٩ : لا سهم للعبيد ، بل يرضخ لهم الإمام ما يراه مصلحة وإن جاهدوا ، وبه قال أكثر العلماء [١] ، لما رواه العامّة عن ابن عباس في المرأة والمملوك يحضران الفتح ليس لهما سهم ، وقد يرضخ لهما [٢].
ولأنّه ليس من أهل القتال ، فلا يجب عليه الجهاد ، فأشبه المرأة.
وقال أبو ثور : يسهم للعبد ـ وهو مرويّ عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري والنخعي ـ لأنّ حرمة العبد في الدين كحرمة الحرّ ، وفيه من العناء ما فيه ، فأسهم له كالحرّ [٣].
والفرق : أنّ الحرّ يجب عليه الجهاد ، والحرّيّة مظنّة الفراغ [٤] للنظر والفكر في مصالح المسلمين ، بخلافه.
ولا فرق بين العبد المأذون له وغيره في عدم الإسهام ، بل يرضخ لهما.
وقال ابن الجنيد : يسهم للعبد المأذون ـ وبه قال الأوزاعي وأبو ثور [٥] ـ
الحديث ١٥٥٦ ، معالم السنن ـ للخطابي ـ ٤ : ٤٩ ، حلية العلماء ٧ : ٦٨١.
[١] المغني ١٠ : ٤٤٢ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٩٥ ، سنن الترمذي ٤ : ١٢٧ ذيل الحديث ١٥٥٧ ، الوجيز ١ : ٢٩٠ ، العزيز شرح الوجيز ٧ : ٣٥١ ـ ٣٥٣ ، معالم السنن ـ للخطابي ـ ٤ : ٤٩ ، روضة الطالبين ٥ : ٣٢٩.
[٢] صحيح مسلم ٣ : ١٤٤٦ ذيل الحديث ١٤٠ ، سنن البيهقي ٦ : ٣٣٢ ، المغني ١٠ : ٤٤٣ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٩٦.
[٣] المغني ١٠ : ٤٤٢ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٩٥.
[٤] في « ق ، ك » : « النزاع » بدل « الفراغ ».
[٥] معالم السنن ـ للخطابي ـ ٤ : ٤٩ ، المغني ١٠ : ٤٤٢ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٩٥.