تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
مقصود [١]. وقد أفتى الشيخ بذلك أيضا في كتاب التبيان [٢].
مسألة ٢٦٥ : لا يجوز لأحد إقامة الحدود إلاّ الإمام [٣] أو من نصبه الإمام لإقامتها ، ولا يجوز لأحد سواهما إقامتها على حال.
وقد رخص في حال غيبة الإمام أن يقيم الإنسان الحدّ على مملوكه إذا لم يخف ضررا على نفسه وماله وغيره من المؤمنين ، وأمن بوائق الظالمين.
قال الشيخ : وقد رخص أيضا في حال الغيبة إقامة الحدّ على ولده وزوجته إذا أمن الضرر [٤].
ومنع ابن إدريس ذلك في الولد والزوجة ، وسلّمه في العبد [٥].
وفي رواية حفص بن غياث أنّه سأل الصادق ٧ : من يقيم الحدود؟ السلطان أو القاضي؟ فقال : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » [٦]. وهل يجوز للفقهاء إقامة الحدود في حال الغيبة؟ جزم به الشيخان [٧] ، عملا بهذه الرواية ، كما يأتي [٨] أنّ للفقهاء الحكم بين الناس ، فكان إليهم إقامة الحدود ، ولما في تعطيل الحدود من الفساد.
وقد روي أنّ من استخلفه سلطان ظالم على قوم وجعل إليه إقامة
[١] الاقتصاد : ١٥٠.
[٢] التبيان ٢ : ٥٤٩ و ٥٦٦.
[٣] في « ق ، ك » : للإمام.
[٤] النهاية : ٣٠١.
[٥] السرائر : ١٦١.
[٦] الفقيه ٤ : ٥١ ـ ١٧٩ ، التهذيب ١٠ : ١٥٥ ـ ٦٢١.
[٧] المقنعة : ٨١٠ ، النهاية : ٣٠٢.
[٨] يأتي في المسألة التالية (٢٦٦).