تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩ - في أن الغنيمة من دار الحرب ما أخذت بالغلبة والحرب وإيجاف الخيل والركاب
للاستصحاب. ولأنّ النبي ٦ سبى يوم بدر سبعين رجلا من الكفّار ، فمنّ على بعضهم وفادى بعضا [١] ، فلم يحكم عليهم بفسخ أنكحتهم ، وبه قال أكثر العلماء.
وقال أبو حنيفة : ينفسخ النكاح ، لافتراق الزوجين في الدار ، وطروّ الملك على أحدهما ، فانفسخ النكاح ، كما لو سبيت المرأة وحدها [٢].
وليس بجيّد ، لأنّ الملك لا يحصل بنفس الأسر بل باختيار الإمام له.
إذا ثبت هذا ، فإن منّ الإمام عليه أو فأداه ، فالزوجيّة باقية ، وإن استرقّه ، انفسخت.
ولو أسر الزوجان معا ، انفسخ النكاح عندنا ـ وبه قال مالك والثوري والليث والشافعي وأبو ثور [٣] ـ لقوله تعالى ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) [٤] ( وَالْمُحْصَناتُ ) : المزوّجات( إِلاّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) بالسبي.
قال أبو سعيد الخدري : نزلت هذه الآية في سبي أو طاس [٥].
وقال ابن عباس : إلاّ ذوات الأزواج من المسبيّات [٦].
ولأنّ النبي ٦ قال في سبي أو طاس : « لا توطأ حامل حتى تضع ،
[١] المغني ١٠ : ٤٦٧ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٠٦.
[٢] حلية العلماء ٧ : ٦٦٦ ، المغني ١٠ : ٤٦٧ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٠٧ ، وانظر : العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤١٦.
[٣] الكافي في فقه أهل المدينة : ٢٠٩ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٠٥ ، الوجيز ٢ : ١٩١ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤١٦ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٤١ ، حلية العلماء ٧ : ٦٦٦ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٥٣.
[٤] النساء : ٢٤.
[٥] المغني ١٠ : ٤٦٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٠٥ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤١٦.
[٦] المغني ١٠ : ٤٦٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٠٥.