تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩ - ١ ـ أن يكون للدعاء إلى الاسلام
ولو كانوا على القرب من دار الإسلام وتوقّعنا استخلاص الاسراء لو مشينا إليهم ، وجب. ولو توغّلوا في دار الكفر ولم يمكن التسارع إليهم ، انتظرنا الإمكان.
مسألة ٩ : الجهاد قسمان :
أحدهما : أن يكون للدعاء إلى الإسلام ، ولا يجوز إلاّ بإذن الإمام العادل أو من نصبه لذلك ، عند علمائنا أجمع ، لأنّه أعرف بشرائط الدعاء وما يدعوهم إليه من التكاليف دون غيره.
قال بشير : قلت للصادق ٧ : رأيت في المنام أنّي قلت لك : إنّ القتال مع غير الإمام المفروض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت : نعم ، هو كذلك ، فقال الصادق ٧ : « هو كذلك هو كذلك » [١].
وقال أحمد : يجب مع كلّ إمام برّ وفاجر ، لرواية أبي هريرة عن النبي ٦ أنّه قال : « الجهاد واجب عليكم مع كلّ إمام [٢] برّا كان أو فاجرا » [٣] [٤].
وهو محمول على القسم الثاني من نوعي الجهاد ، مع أنّ أبا هريرة طعن في حديثه ، ولهذا أدّبه عمر [٥] على كثرة حديثه ، ولو لا التهمة في حديثه لما فعل عمر به ذلك ، خصوصا مع معارضته للكتاب العزيز حيث
[١] الكافي ٥ : ٢٧ ـ ٢ ، التهذيب ٦ : ١٣٤ ـ ٢٢٦.
[٢] في المصادر : أمير.
[٣] سنن أبي داود ٣ : ١٨ ـ ٢٥٣٣ ، سنن الدار قطني ٢ : ٥٦ ـ ٦ ، سنن البيهقي ٣ : ١٢١ و ٨ : ١٨٥.
[٤] المغني ١٠ : ٣٦٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٣٦٦.
[٥] شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ٤ : ٦٧ ـ ٦٨.