تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
والمجوسيّة في تميم ، وعبادة الأوثان ، والزندقة كانت في قريش وبني حنيفة.
وتؤخذ الجزية من جميع اليهود وجميع النصارى على الشرائط الآتية ، سواء كانوا من المبدّلين أو غير المبدّلين ، وسواء كانوا عربا أو عجما في قول علمائنا أجمع ـ وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر [١] ـ لعموم الآية [٢]. ولأنّ النبي ٦ أخذ من أكيدر دومة [٣] ، وهو رجل من غسّان أو كندة من العرب [٤] ، وأخذ من نصارى نجران [٥] ، وهم عرب ، وأمر معاذا أن يأخذ الجزية من أهل اليمن [٦] ، وهم كانوا عربا.
وقال أبو يوسف : لا تؤخذ الجزية من العرب [٧].
والإجماع يبطله ، فإنّ اليهود والنصارى من العرب سكنوا في زمن الصحابة والتابعين في بلاد الإسلام ولا يجوز إقرارهم فيها بغير جزية.
[١] المغني ١٠ : ٥٦١ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٧٨ ، الامّ ٤ : ١٧٤ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٢٨٤ ، مختصر اختلاف العلماء ٣ : ٤٨٤ ـ ١٦٣٥.
[٢] التوبة : ٢٩.
[٣] دومة : قلعة من بلاد الشام. وأكيدرها ملكها ، واسمه أكيدر بن عبد الملك الكندي. معجم البلدان ٢ : ٤٨٧.
[٤] سنن أبي داود ٣ : ١٦٧ ـ ٣٠٤١ ، سنن البيهقي ٩ : ١٨٦ و ١٨٧.
[٥] سنن أبي داود ٣ : ١٦٧ ـ ٣٠٤١ ، السيرية النبويّة ـ لابن هشام ـ ٢ : ٢٣٣ ، الدلائل ـ لأبي نعيم ـ ٢ : ٤٥٧ ـ ٢٤٥ ، الدلائل ـ للبيهقي ـ ٥ : ٣٨٩ ، المغني ١٠ : ٥٦١ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٧٨.
[٦] سنن أبي داود ٣ : ١٦٧ ـ ٣٠٣٨ ، سنن الترمذي ٣ : ٢٠ ـ ٦٢٣ ، سنن النسائي ٥ : ٢٥ ـ ٢٦ ، سنن البيهقي ٩ : ١٨٧ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ١ : ٣٩٨.
[٧] الحاوي الكبير ١٤ : ٢٨٤ ، حلية العلماء ٧ : ٦٩٦ ، المغني ١٠ : ٥٦١ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٧٨.